سؤال أفكر: قال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾(1)، ما صلة هذه الآية بحفظ الله للسنة النبوية؟
الإجابة: س: ما صلة الآية بحفظ السنة؟ الآن السنة بيان للقرآن والشريعة، وقد حفظ الله القرآن، فحفظ بذلك بيان معانيه، وقد حفظ الله السنة بتيسير نقلها وتدوينها وعلماء الحديث.
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال، نبدأ بقراءة الآية الكريمة: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾. كلمة "الذكر" هنا تشير إلى القرآن الكريم، وهو الوحي المنزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. الفكرة هنا هي أن الله تعالى تكفل بحفظ هذا القرآن من التحريف والضياع. والسنة النبوية هي كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، وهي بمثابة البيان العملي والتفسير التفصيلي للقرآن الكريم. فالسنة توضح مجمل القرآن، وتفصل مُجمله، وتخصص عامه. إذن، عندما تكفل الله بحفظ القرآن، فإن هذا الحفظ يشمل أيضاً بيانه ومعانيه. وكيفية حفظ هذه المعاني والبيان تكون من خلال حفظ السنة النبوية التي هي المُبينة له. فحفظ الله للسنة تم من خلال تيسير حفظها في صدور الرجال الأمناء، ثم تدوينها في كتب خاصة، وبروز علماء متخصصين في نقد الروايات وتمييز الصحيح من الضعيف، مما ضمن وصولها إلينا محفوظة. ولذلك الإجابة هي: **السنة بيان للقرآن، وحفظ الله للقرآن يستلزم حفظ بيانه ومعانيه المتمثلة في السنة، وقد حفظ الله السنة بتيسير نقلها وتدوينها وبروز علماء الحديث.**