📚 معلومات الصفحة
الكتاب: كتاب لغتي الخالدة - الصف 8 - الفصل 1 | المادة: العربية | المرحلة: الصف 8 | الفصل الدراسي: 1
الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم
📋 المحتوى المنظم
📖 محتوى تعليمي مفصّل
ملاحظاتي
نوع: محتوى تعليمي
ملاحظاتي
٢
نَوادِرُ وَقِيَمٌ
نوع: محتوى تعليمي
جلس هذا الظريف ذات يوم في الطريق الذي يمرُّ منه الغني، وارتدى كساءً باليًا، ووضع أمامه كوبًا صغيرًا فارغًا، وأخفى جزءًا منه في التراب. انتظر الظريف وقتًا يسيرًا وعندما مرَّ الغنيُّ أمامه قال له: يا أخا العرب، هل يمكن أن تضع لي درهمًا في هذا الكوب؟ فضحك الغني وقال متفاخرًا بملءِ فِيهِ كعادته: درهم؟! لا، أيها الفقير، سوف يُمْلأُ لك هذا الكوب بالدراهم. ونادى على خادمه أبي ثابت، وأمره أن يملأ الكوب بالدراهم، فظل الخادم يضع درهمًا وراء آخر، حتى وضع مئة درهم!! ولكن الكوب لم يمتلئ، ثم أمسك كيس الدراهم وأفرغه كله في الكوب دون فائدة، فقال له الظريف: الكوب لم يمتلئ ياسيدي، فأجابه الغني: وأنا أموالي نفدت!
فقال الظريفُ: هل تعلم لماذا؟ ثم رفع الظريف الكوب فوجده الغني مثقوبًا من أسفله وقد حفرت تحته حفرة عميقة، ثم قال الظريفُ: لقد ابتلعتْ هذه الحفرةُ كلَّ أموالِك، كذلك التباهي والتّفاخُر لَنْ يَنْفَعَك وسيبتلع أجرَكَ وثَوَابَكَ، ثم رد إليه أمواله، وحينئذٍ فهم الغني الدرس، فرأى هدىً وضياءً في ذلك الموقف. وتذكَّر قوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ﴾ [البقرة: ٢٦٤]
وعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يُرائي فقد أشرك» [رواه أحمد: ١٧١٤٠]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعهُ الله» [رواه مسلم: ٢٥٨٨].
مصدر النص
نوع: METADATA
* أسرار وأخبار الظرفاء، تامر محمد عبدالحميد
نوع: METADATA
١٢٦
وزارة التعليم
Ministry of Education
2026 - 1448
📄 النص الكامل للصفحة
--- SECTION: ملاحظاتي ---
ملاحظاتي
٢
نَوادِرُ وَقِيَمٌ
جلس هذا الظريف ذات يوم في الطريق الذي يمرُّ منه الغني، وارتدى كساءً باليًا، ووضع أمامه كوبًا صغيرًا فارغًا، وأخفى جزءًا منه في التراب. انتظر الظريف وقتًا يسيرًا وعندما مرَّ الغنيُّ أمامه قال له: يا أخا العرب، هل يمكن أن تضع لي درهمًا في هذا الكوب؟ فضحك الغني وقال متفاخرًا بملءِ فِيهِ كعادته: درهم؟! لا، أيها الفقير، سوف يُمْلأُ لك هذا الكوب بالدراهم. ونادى على خادمه أبي ثابت، وأمره أن يملأ الكوب بالدراهم، فظل الخادم يضع درهمًا وراء آخر، حتى وضع مئة درهم!! ولكن الكوب لم يمتلئ، ثم أمسك كيس الدراهم وأفرغه كله في الكوب دون فائدة، فقال له الظريف: الكوب لم يمتلئ ياسيدي، فأجابه الغني: وأنا أموالي نفدت!
فقال الظريفُ: هل تعلم لماذا؟ ثم رفع الظريف الكوب فوجده الغني مثقوبًا من أسفله وقد حفرت تحته حفرة عميقة، ثم قال الظريفُ: لقد ابتلعتْ هذه الحفرةُ كلَّ أموالِك، كذلك التباهي والتّفاخُر لَنْ يَنْفَعَك وسيبتلع أجرَكَ وثَوَابَكَ، ثم رد إليه أمواله، وحينئذٍ فهم الغني الدرس، فرأى هدىً وضياءً في ذلك الموقف. وتذكَّر قوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ﴾ [البقرة: ٢٦٤]
وعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يُرائي فقد أشرك» [رواه أحمد: ١٧١٤٠]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعهُ الله» [رواه مسلم: ٢٥٨٨].
--- SECTION: مصدر النص ---
* أسرار وأخبار الظرفاء، تامر محمد عبدالحميد
١٢٦
وزارة التعليم
Ministry of Education
2026 - 1448