سؤال نشاط: بالتعاون مع مجموعتي، وبالرجوع لكتب العقيدة المعتمدة، أبين كيف نجمع بين قول النبي ﷺ في وصف الله ﷺ في هذا الحديث: (وكلتا يديه يمين)، والحديث الذي رواه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ: (يطوي الله ﷺ السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟، ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟).
الإجابة: أثبت الله تعالى صفة اليدين كما جاءت في الكتاب والسنة إثباتاً يليق بجلاله بلا تكييف ولا تعطيل، فالله تعالى له يدان، و«كلتا يديه يمين» أي كلتاهما صفة كمال وبركة ولا نقص فيها. وذكر «اليمين» في حديث طي السماوات لإثبات الصفة وبيان الشرف، وأما قوله في طي الأرض «بشماله/بيده الأخرى» فالمقصود اليد الأخرى التي لا نقص فيها أيضاً، فتجتمع الأحاديث ولا تتعارض.
خطوات الحل:
- | المعطيات | المطلوب | |-----------|----------| | **الحديث الأول:** (وكلتا يديه يمين) | **كيفية الجمع** بين وصف اليدين في الحديثين دون تعارض؟ | | **الحديث الثاني:** يطوي السماوات بيده اليمنى، والأرضين بشماله/بيده الأخرى | **توضيح** معنى كل وصف في سياقه العقيدي الصحيح |
- **المبدأ العقيدي المستخدم:** **إثبات الصفات كما جاءت** من غير تكييف (تحديد الكيفية) ولا تعطيل (نفي الصفة)، مع الإيمان بأن صفات الله تليق بجلاله ولا تشبه صفات المخلوقين.
- 1. **تحليل الحديث الأول:** قوله ﷺ: **«وكلتا يديه يمين»**. * **المعنى:** يؤكد أن لله تعالى **يدين**، وكلتاهما **صفة كمال**. * **التفسير:** كلمة **«يمين»** هنا لا تعني الجهة المقابلة لليسار، بل تعني **اليد المباركة الكاملة** التي لا نقص فيها. فكلتا يدي الله يمين من حيث الكمال والبركة.
- 2. **تحليل الحديث الثاني:** قوله ﷺ في وصف يوم القيامة. * **الجزء الأول:** «يأخذهن **بيده اليمنى**». * **الغاية:** **إثبات صفة اليد** لله تعالى، وبيان **شرف** ما تفعله هذه اليد (طي السماوات). * **الجزء الثاني:** «يطوي الأرضين **بشماله/بيده الأخرى**». * **المقصود:** اليد **الأخرى**، وهي مثل الأولى في الكمال، ولا يعني وصفها هنا أي نقص. * > **ملاحظة مهمة:** ذكر «الشمال» أو «اليد الأخرى» في هذا السياق للتفريق بين الفعلين (طي السماوات وطي الأرض) وليس للدلالة على نقص، لأن صفات الله كلها كمال.
- 3. **الجمع والتوفيق بين الحديثين:** * الحديث الأول يصف **ذات** الصفة (اليدين) بأنها كلها كمال (يمين). * الحديث الثاني يصف **أفعالاً** تتم بهاتين اليدين الكاملتين، وذكر «اليد الأخرى» للتمييز بين الفعلين فقط. * **النتيجة:** لا تعارض؛ فكلتا يدي الله يمين في الكمال، وعند وصف الفعل قد تذكر إحداهما للتفريق بين المفعولين (السماوات والأرض).
- **الإجابة النهائية:** يُؤمن المسلم بأن لله تعالى **يدين** حقيقيتين تليقان بجلاله، كما ورد في النصوص. قوله ﷺ **«كلتا يديه يمين»** يعني أن كلتيهما **صفة كمال وبركة**. وأما ذكر **اليد اليمنى** و**اليد الأخرى (الشمال)** في حديث الطي، فهو لبيان الصفة وتمييز الأفعال، دون أن يحمل وصف «الأخرى» معنى النقص، فتتفق النصوص جميعاً على إثبات الصفة الكاملة المنزهة عن التشبيه.