سؤال س: وضح كيف وقع ذلك؟: أبو صالح ذكوان السمان من أهل المدينة، وأشهر أصحابه وأكثرهم رواية عنه: سليمان بن مهران الأعمش، وهو من أهل الكوفة، وضح كيف وقع ذلك؟
الإجابة: لأن أبا صالح ذكوان كان يرحل بين المدينة والكوفة (للتجارة وجلب السمن والزيت)، فكان يحدث في الكوفة، فسمع منه سليمان بن مهران الأعمش بالكوفة ولازمه، فصار أشهر أصحابه وأكثرهم رواية عنه.
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال. السؤال يذكر أن أبا صالح ذكوان السمان كان من أهل المدينة، بينما أشهر من روى عنه (سليمان بن مهران الأعمش) كان من أهل الكوفة. الفكرة هنا هي أننا نتوقع عادةً أن يكون أشهر الرواة عن شخص ما من نفس مدينته أو منطقته. لذلك، السؤال يطلب توضيح كيف حدث أن أصبح شخص من الكوفة هو الأشهر رواية عن شخص من المدينة. المفتاح لفهم ذلك هو معرفة أن أبو صالح ذكوان، كما يُفهم من لقبه "السمان"، كان يعمل في التجارة، وتحديداً في تجارة السمن والزيت. كانت التجارة في ذلك الوقت تتطلب السفر بين المدن. نتيجة لهذه الرحلات التجارية، كان أبو صالح ينتقل بين مدينته (المدينة) والكوفة. أثناء وجوده في الكوفة، كان يلقي الدروس أو يُحدث (أي يروي الأحاديث أو العلم). سليمان بن مهران الأعمش، وهو من سكان الكوفة، حضر هذه المجالس وسمع منه مباشرة أثناء وجوده في الكوفة، وليس في المدينة. بل والأكثر من ذلك، أن سليمان لازم أبا صالح وداوم على الأخذ منه خلال زياراته للكوفة. إذن، السبب في أن أشهر الرواة عنه كان من الكوفة وليس من المدينة، هو أن أبو صالح كان يزور الكوفة بشكل متكرر بسبب عمله، مما أتاح الفرصة لسليمان وغيره من أهل الكوفة للقائه والسماع منه مباشرة والتلقي عنه، بينما قد لا تكون فرصة اللقاء به في المدينة متاحة بنفس القدر للكوفيين. لذلك، الإجابة هي: **لأن أبا صالح ذكوان كان يرحل بين المدينة والكوفة (للتجارة وجلب السمن والزيت)، فكان يحدث في الكوفة، فسمع منه سليمان بن مهران الأعمش بالكوفة ولازمه، فصار أشهر أصحابه وأكثرهم رواية عنه.**