سؤال نشاط: من خلال دراستي لتعريف الإيمان : أوضح العلاقة بين قول اللسان واعتقاد القلب وعمل الأركان في تحقيق الإيمان .
الإجابة: س: العلاقة بين قول اللسان واعتقاد القلب الإيمان يتحقق باجتماع ثلاثة أمور مترابطة: قول اللسان (النطق بالشهادتين والإقرار)، واعتقاد القلب (التصديق واليقين والإخلاص وهو الأصل)، وعمل الأركان (العمل بالطاعات واجتناب المعاصي وهو دليل صدق الإيمان وكماله). فقول اللسان يعبّر عما في القلب، والعمل يصدّق هذا الاعتقاد ويكمله؛ فيزيد الإيمان بالطاعة وينقص بالمعصية.
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال، فهو يسأل عن العلاقة بين ثلاثة أركان أساسية لتحقيق الإيمان في الإسلام، وهي: قول اللسان، واعتقاد القلب، وعمل الأركان. الفكرة هنا هي أن الإيمان ليس مجرد كلمة تُقال أو فكرة تُعتقد، بل هو مزيج متكامل من هذه العناصر الثلاثة. اعتقاد القلب هو الأصل والأساس، فهو التصديق الجازم واليقين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. هذا الاعتقاد الداخلي هو ما يحرك العنصرين الآخرين. قول اللسان هو التعبير اللفظي عن هذا الاعتقاد القلبي، وأهمه النطق بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. فهو إعلان وإقرار علني بما في القلب. أما عمل الأركان (أو الجوارح) فهو الترجمة العملية لهذا الاعتقاد وذلك القول. فهو يشمل أداء الفرائض والطاعات واجتناب المحرمات والمعاصي. هذا العمل هو الدليل العملي على صدق ما في القلب وما نطق به اللسان، وهو الذي يكمل الإيمان ويُظهره في حياة الإنسان. إذن، العلاقة بينها علاقة تكامل وترابط: القلب يصدق، واللسان يُقر، والجوارح تُطبق. لا يكفي واحد دون الآخر لتحقيق الإيمان الكامل. فالعمل يصدق القول والاعتقاد، والقول يعبر عن الاعتقاد، والاعتقاد هو المحرك لهما جميعاً. وبناءً على هذا الفهم المتكامل، فإن الإيمان يزيد وينقص؛ يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، لأن هذه الأعمال تؤثر مباشرة على قوة هذا الرابط بين القلب واللسان والجوارح. ولذلك الإجابة هي: **العلاقة بينها علاقة تكامل وترابط؛ حيث يعبّر قول اللسان عما في القلب، ويكون عمل الأركان دليلاً على صدق هذا الاعتقاد والقول، مما يحقق الإيمان الكامل الذي يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.**