📚 معلومات الصفحة
الكتاب: كتاب الدراسات الادبية - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: الدراسات الادبية | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1
الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم
📋 المحتوى المنظم
📖 محتوى تعليمي مفصّل
المقامات
نوع: محتوى تعليمي
المقامات
نوع: محتوى تعليمي
مفردها مقامة وهي الأحدوثة من الكلام تقال في مقام ( مجلس ) واحد يجتمع الناس لها ، وتدور حول راوية بطل ، وأحداث وهمية ، ويتخللها الشعر والموعظة والمثل والأحاجي والألغاز النحوية والكلمات القاموسية ، وتدور جل موضوعاتها حول الكدية والاستجداء والتحايل لكسب المال والطعام ، وقد أظهر أصحاب المقامات مقدرة لغوية عجيبة في تطويع اللغة والإتيان بغريبها واستعمال من غريبها كان تعليم اللغة بأسلوب شائق.
نوع: محتوى تعليمي
وقد غلب في المقامات تيار الصناعة البديعية المنمقة من سجع ومقابلة ومحسنات لفظية ، وجمل قصيرة رشيقة ، ومن أشهر كتاب المقامات بديع الزمان الهمذاني ( ت 398 هـ ) والحريري ( ت 516 هـ ).
نموذج من المقامات (للدراسة الذاتية)
نوع: محتوى تعليمي
نموذج من المقامات (للدراسة الذاتية)
المقامة البغدادية لبديع الزمان الهمذاني
نوع: محتوى تعليمي
المقامة البغدادية لبديع الزمان الهمذاني
نوع: محتوى تعليمي
حدثنا عيسى بن هشام قال : اشتريت الأزاد وأنا ببغداد ، وليس معي عقد على نقد ، فخرجت أنتهز محالة حتى أحالني الكرخ ، فإذا أنا بسوادي يسوق بالجهد حماره ويطرف بالبعد ، فقلت : فلماذا ظفرنا والله يصيده ، وحماله أنا زيد ، من أين أقبلت ؟ ومتى وافيت ؟ وهلُم إلى البيت ، فقال السوادي : لست بأبي زيد ، ولكني أبو عبيد ، فقلت : نعم ، لعن الله الشيطان ، وأبعد النسيان ، أنسانيك طول العهد ! واتصال البعد ! فكيف حال أبيك ؟ أشاب عمي ؟ أم شاب بعدي ؟ فقال : قد نبت الربيع على دمنته ! وأرجو أن يصبره الله إلى جنته . فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومددت يد البدار إلى الصدار أريد تمزيقه !! فقبض السوادي على خصري وقال : نشدتك الله لا مزقته.
نوع: محتوى تعليمي
فقلت : هلم إلى البيت نصب غداء أو السوق نشتر شواد ، والسوق أقرب وطعامه أطيب عاطفة اللقم ، وطعم ولم يعلم أنه وقع ، ثم أتينا شواد ، يتقاطر شواد ، فقلت : افرز لأبي زيد من هذا الشواد ، ثم زن له من تلك الحلواد ، واختر له من تلك الأطباق ، واقصد له عليها أوراق الرقاق ، ورش عليه شيئًا من السماق ، ليأكله أبو زيد هنيئًا ، فاحتني الشواء بساطوره ، على زبدة تنوره ، فجعلها كالكحل سحقا ، وكالطحن دقا ، ثم جلس وجلست ، ولا يئس ولا يئست ، وقلت لصاحب الحلوى : زن لأبي زيد من اللوزينج رطلين فهو أجرى في الحلوى وأمضى في العروق ، وليكن كثيف الحشو لؤلؤي الدهن كوكبي اللون يذوب كالصمع ، ليأكله أبو زيد هنيئًا . قال فوزنه ثم قعد ففقدت !! حتى استوفيناد.
📄 النص الكامل للصفحة
--- SECTION: المقامات ---
المقامات
مفردها مقامة وهي الأحدوثة من الكلام تقال في مقام ( مجلس ) واحد يجتمع الناس لها ، وتدور حول راوية بطل ، وأحداث وهمية ، ويتخللها الشعر والموعظة والمثل والأحاجي والألغاز النحوية والكلمات القاموسية ، وتدور جل موضوعاتها حول الكدية والاستجداء والتحايل لكسب المال والطعام ، وقد أظهر أصحاب المقامات مقدرة لغوية عجيبة في تطويع اللغة والإتيان بغريبها واستعمال من غريبها كان تعليم اللغة بأسلوب شائق.
وقد غلب في المقامات تيار الصناعة البديعية المنمقة من سجع ومقابلة ومحسنات لفظية ، وجمل قصيرة رشيقة ، ومن أشهر كتاب المقامات بديع الزمان الهمذاني ( ت 398 هـ ) والحريري ( ت 516 هـ ).
--- SECTION: نموذج من المقامات (للدراسة الذاتية) ---
نموذج من المقامات (للدراسة الذاتية)
--- SECTION: المقامة البغدادية لبديع الزمان الهمذاني ---
المقامة البغدادية لبديع الزمان الهمذاني
حدثنا عيسى بن هشام قال : اشتريت الأزاد وأنا ببغداد ، وليس معي عقد على نقد ، فخرجت أنتهز محالة حتى أحالني الكرخ ، فإذا أنا بسوادي يسوق بالجهد حماره ويطرف بالبعد ، فقلت : فلماذا ظفرنا والله يصيده ، وحماله أنا زيد ، من أين أقبلت ؟ ومتى وافيت ؟ وهلُم إلى البيت ، فقال السوادي : لست بأبي زيد ، ولكني أبو عبيد ، فقلت : نعم ، لعن الله الشيطان ، وأبعد النسيان ، أنسانيك طول العهد ! واتصال البعد ! فكيف حال أبيك ؟ أشاب عمي ؟ أم شاب بعدي ؟ فقال : قد نبت الربيع على دمنته ! وأرجو أن يصبره الله إلى جنته . فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومددت يد البدار إلى الصدار أريد تمزيقه !! فقبض السوادي على خصري وقال : نشدتك الله لا مزقته.
فقلت : هلم إلى البيت نصب غداء أو السوق نشتر شواد ، والسوق أقرب وطعامه أطيب عاطفة اللقم ، وطعم ولم يعلم أنه وقع ، ثم أتينا شواد ، يتقاطر شواد ، فقلت : افرز لأبي زيد من هذا الشواد ، ثم زن له من تلك الحلواد ، واختر له من تلك الأطباق ، واقصد له عليها أوراق الرقاق ، ورش عليه شيئًا من السماق ، ليأكله أبو زيد هنيئًا ، فاحتني الشواء بساطوره ، على زبدة تنوره ، فجعلها كالكحل سحقا ، وكالطحن دقا ، ثم جلس وجلست ، ولا يئس ولا يئست ، وقلت لصاحب الحلوى : زن لأبي زيد من اللوزينج رطلين فهو أجرى في الحلوى وأمضى في العروق ، وليكن كثيف الحشو لؤلؤي الدهن كوكبي اللون يذوب كالصمع ، ليأكله أبو زيد هنيئًا . قال فوزنه ثم قعد ففقدت !! حتى استوفيناد.