الدّرس السابع والعشرون - كتاب مبادئ القانون - الصف 12 - الفصل 1 - المملكة العربية السعودية

الكتاب: كتاب مبادئ القانون - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: مبادئ القانون | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1

الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم

الدرس: الدّرس السابع والعشرون

📚 معلومات الصفحة

الكتاب: كتاب مبادئ القانون - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: مبادئ القانون | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1

الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم

📋 المحتوى المنظم

📖 محتوى تعليمي مفصّل

الدّرس السابع والعشرون

نوع: METADATA

الدّرس السابع والعشرون

تمهيد

نوع: محتوى تعليمي

تمهيد

نوع: محتوى تعليمي

إن الحقوق قديمة قدم الإنسان، وحيث إن الإنسان مدني بطبعه وهو يعيش في جماعة يتبادل معها المنافع والمصالح، ومجبول على غريزة التملك التي تجعله يتطلع لحيازة ما يحتاج إليه، مما قد يدفع القوي - في حال لم يكن هناك نظام عادل ينظم العلاقات بين الناس- إلى ظلم الضعيف والاعتداء عليه، وسلبه واستغلاله؛ لذا فإن الإنسان في أمس الحاجة إلى ما ينظم العلاقة القائمة بينه وبين أفراد الجماعة التي يعيش في كنفها، حتى يأمن كل فرد على دينه ونفسه وماله وعرضه وعقله، ومن هنا نشأت الحاجة إلى وجود نظام عادل يحدد الحقوق، ويبين وسائل حمايتها والحفاظ عليها، وكيفية التعامل معها بين الأفراد، ويبين هذا الدرس معنى الحق في القرآن الكريم، وسنة النبي ﷺ.

معنى الحق في القرآن الكريم

نوع: محتوى تعليمي

معنى الحق في القرآن الكريم

نوع: محتوى تعليمي

استعمل مصطلح (الحق) في القرآن الكريم في مواضع متعددة، وبعبّان مختلفة، وهي على النحو الآتي: • يأتي مصطلح الحق باعتباره اسماً من أسماء الله الحسنى كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ حَامِلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (٢)﴾. • يأتي الحق في إشارة إلى الرسالات السماوية وما أنزل على الرسل والأنبياء، كقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (٣)﴾. • يأتي استعمال مصطلح الحق إشارة إلى حكم الله تعالى في عباده؛ كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (٤)﴾، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٥)﴾. • تشير بعض الاستعمالات إلى أن مصطلح الحق يأتي بمعنى الدين الثابت في ذمة المدين، فالدين بهذه الصفات يشتمل على خصائص الحق، ومن ثم أطلق القرآن عليه اسم الحق لتنبيه العباد ضرورة قضائه، يقول الله عز وجل: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۚ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٦)﴾. • أخيراً، تشير استعمالات مصطلح الحق أنه يأتي بمعنى حق الله تعالى على عباده، وهذا ما أشارت إليه الكثير من النصوص، ومنها قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٧)﴾. (1) سورة الأنعام الآية 62 (2) سورة الحج الآية 2 (3) سورة البقرة الآية 119 (4) سورة الأنعام الآية 57 (5) سورة يوسف الآية 64 (6) سورة الإسراء الآية 282 (7) سورة البقرة الآية 237

📄 النص الكامل للصفحة

--- SECTION: الدّرس السابع والعشرون --- الدّرس السابع والعشرون --- SECTION: تمهيد --- تمهيد إن الحقوق قديمة قدم الإنسان، وحيث إن الإنسان مدني بطبعه وهو يعيش في جماعة يتبادل معها المنافع والمصالح، ومجبول على غريزة التملك التي تجعله يتطلع لحيازة ما يحتاج إليه، مما قد يدفع القوي - في حال لم يكن هناك نظام عادل ينظم العلاقات بين الناس- إلى ظلم الضعيف والاعتداء عليه، وسلبه واستغلاله؛ لذا فإن الإنسان في أمس الحاجة إلى ما ينظم العلاقة القائمة بينه وبين أفراد الجماعة التي يعيش في كنفها، حتى يأمن كل فرد على دينه ونفسه وماله وعرضه وعقله، ومن هنا نشأت الحاجة إلى وجود نظام عادل يحدد الحقوق، ويبين وسائل حمايتها والحفاظ عليها، وكيفية التعامل معها بين الأفراد، ويبين هذا الدرس معنى الحق في القرآن الكريم، وسنة النبي ﷺ. --- SECTION: معنى الحق في القرآن الكريم --- معنى الحق في القرآن الكريم استعمل مصطلح (الحق) في القرآن الكريم في مواضع متعددة، وبعبّان مختلفة، وهي على النحو الآتي: • يأتي مصطلح الحق باعتباره اسماً من أسماء الله الحسنى كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ حَامِلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (٢)﴾. • يأتي الحق في إشارة إلى الرسالات السماوية وما أنزل على الرسل والأنبياء، كقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (٣)﴾. • يأتي استعمال مصطلح الحق إشارة إلى حكم الله تعالى في عباده؛ كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (٤)﴾، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٥)﴾. • تشير بعض الاستعمالات إلى أن مصطلح الحق يأتي بمعنى الدين الثابت في ذمة المدين، فالدين بهذه الصفات يشتمل على خصائص الحق، ومن ثم أطلق القرآن عليه اسم الحق لتنبيه العباد ضرورة قضائه، يقول الله عز وجل: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۚ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٦)﴾. • أخيراً، تشير استعمالات مصطلح الحق أنه يأتي بمعنى حق الله تعالى على عباده، وهذا ما أشارت إليه الكثير من النصوص، ومنها قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٧)﴾. (1) سورة الأنعام الآية 62 (2) سورة الحج الآية 2 (3) سورة البقرة الآية 119 (4) سورة الأنعام الآية 57 (5) سورة يوسف الآية 64 (6) سورة الإسراء الآية 282 (7) سورة البقرة الآية 237