سؤال ب: ذكر النووي: "أن جرح الرواة بما هو فيهم جائز، بل واجب وأنه ليس من الغيبة المحرمة، بل من الذنب عن الشريعة"، بالرجوع إلى "شرح النووي لصحيح مسلم" (ج16/ص142) أذكر ثلاثة من المواطن التي تجوز فيها الغيبة.
الإجابة: ب: أذكر ثلاثة من المواطن التي تجوز فيها الغيبة. (1) المتظلم: كأن يذكر مظلوم ظالمه للقاضي أو من يقوم لرفع الظلم. (2) المستفتي: كأن يذكر شخصاً سأل شخصاً عن الواقعة ليحصل على الحكم الشرعي. (3) المحذر والمنصح للمسلمين: مثل جرح الرواة وبيان حالهم، أو التحذير من الغشاش ونحوه.
خطوات الحل:
- **الشرح:** هذا السؤال يتعلق بفهم استثناء مهم في أحكام الغيبة المحرمة. النووي - رحمه الله - يوضح في شرحه أن هناك حالات معينة لا تُعد فيها ذكر عيوب الناس أو جرحهم غيبةً محرمة، بل قد تكون جائزة أو واجبة لحماية مصلحة شرعية. الفكرة الأساسية هي التمييز بين "الغيبة" المذمومة، التي هي ذكرك أخاك بما يكره، وبين "البيان" أو "النصيحة" المشروعة التي يقصد بها دفع ضرر أو تحقيق منفعة للآخرين أو للدين نفسه. لذلك، عندما يُسأل عن المواطن التي تجوز فيها مثل هذه الأفعال، نبحث عن المواقف التي يكون فيها الهدف مشروعاً، مثل رفع الظلم، أو طلب الفتوى الصحيحة، أو تحذير الناس من ضرر. إذن، بناءً على هذا الفهم، يمكن ذكر ثلاثة مواطن رئيسية: 1. **حالة المتظلم:** عندما يذهب شخص مظلوم إلى القاضي أو من بيده الأمر ليشكو ظالمه ويذكر ما فعله به. الغرض هنا ليس التجريح لذاته، بل هو وسيلة لرفع الظلم وإقامة العدل. 2. **حالة المستفتي:** عندما يسأل شخصٌ عالماً أو مفتياً عن حكم شرعي يتعلق بشخص أو واقعة معينة، فيذكر المفتي حال ذلك الشخص أو الواقعة ليصل إلى الحكم الصحيح. الهدف هو بيان الحكم الشرعي، لا الوقوع في أعراض الناس. 3. **حالة المحذر أو الناصح:** عندما يحذر شخصٌ المسلمين من آخر قد يضرهم، مثل تحذير الناس من تاجر غشاش، أو مثل ما ذكره النووي نفسه من "جرح الرواة" لبيان من تقبل روايته ومن ترد. الغرض هنا حماية المجتمع أو الدين من الضرر والضلال. ولذلك الإجابة هي: **المتظلم، والمستفتي، والمحذر أو الناصح للمسلمين.**