📚 معلومات الصفحة
الكتاب: كتاب الدراسات البلاغية و النقدية - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: الدراسات البلاغية و النقدية | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1
الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم
📋 المحتوى المنظم
📖 محتوى تعليمي مفصّل
نوع: محتوى تعليمي
وفات القوم فلم يُقصى وجوي منها (1)، ومرض قريبًا من حوله، حتى مله أهله. قال: فسمع صخر
امرأةً وهي تسأل سليمان: كيف بعلك؟ فقالت سليمان: لا حيّ فيُرجى، ولا ميت فيُنعى، لقينا
"منه الأمرين" !
نوع: محتوى تعليمي
وزعم أبو بلال أن صخرًا حين سمع مقالة سليمان أمر أنـه قـال:
وما كنت أخشى أن أكون جنازةً
عليكِ، ومن يُغتر بالحد ث ان
وأي امرئ سأوى بأم حليلة
فلا عاش إلا في شقـــــــــى وهوان
نوع: محتوى تعليمي
فلما طال عليه البلاء، وقد نَتَتْ قطعة مثل اللبيد (2) في جنبه في موضع الطعنة، قالوا له : لو قطعتها
لرجونا أن تبرأ. قال: شأنكم. فاشفق عليه بعضهم فنهاهم، وقال: الموت أهون علي مما أنا فيه. فأحموا
له شفرة ثم قطعوها فليس من نفسه.
نوع: محتوى تعليمي
وسمع صخر أخته الخنساء تقول: كيف كان صبره؟ فقال صخر في ذلك:
فإن تسأليني هل صبرت فإنني
صبور على ريب الزمان صليـب
كأني وقد أذْنتوا علي شـفارهم
من الصبر دامي الصفحتين ركوب
نوع: محتوى تعليمي
ثم ما لبث أن مات ودفن في مكانه.
نوع: محتوى تعليمي
شعرها:
نوع: محتوى تعليمي
أخويها، ولا سيما صخر، وحين نطالع الديوان نشعر أننا في مأتم،
سيبقى الموت وأنغام القضاء، ترافقها الدموع السخية الجارية التي تقرح
نوع: محتوى تعليمي
الجفون، وتلهب العيون.
نوع: محتوى تعليمي
إن ديوان الخنساء يكشف عن امرأة أصيبت في الصميم، وفقدت أغلى ما تملك في هذه الحياة،
فقدت به عماد حياتها وزينتها، وزينة شباب الحي، فقدت أخا كان للحرب سيفًا بتارًا، وللمجالس سـيـدا
مُختارا، وللقرى والضيافة نِـمَارًا، وللنجدة فارسًا مغوارًا.
نوع: محتوى تعليمي
والخنساء في رثائها تتمثل أخاها وتخاطبه، وتصوره بحب أخوي صادق، وتطلب في وصفه، ولا
تمل من تكرار هذه الأوصاف، فهو ملء العين والنفس والقلب، وكل ما في الحياة يعيد لها ذكرى أخويها،
وتَبكي ولا تمل من مخاطبة عينيها، والعينان تجيبان بدرف الدموع
وتشير في نفسها الشجون، فتَبكي
المتواصلة بغزارة، وبلا انقطاع، وإذا لوعتها كثرة الباكين حولها:
نوع: محتوى تعليمي
على إخوانهم لقلت نفسي
نوع: محتوى تعليمي
ثم ما لبث أن مات ودفن في مكانه.
1
نوع: محتوى تعليمي
(1) قعصه وأقعده: ضربه أو رماه فمات مكانه.
2
نوع: محتوى تعليمي
جَوِيَ: أصابه الجوى أي الثلل والمَرَض وتطاول المرض.
3
نوع: محتوى تعليمي
اللبد: كل شعر أو صوف متلبد، أي مجتمع.
📄 النص الكامل للصفحة
وفات القوم فلم يُقصى وجوي منها (1)، ومرض قريبًا من حوله، حتى مله أهله. قال: فسمع صخر
امرأةً وهي تسأل سليمان: كيف بعلك؟ فقالت سليمان: لا حيّ فيُرجى، ولا ميت فيُنعى، لقينا
"منه الأمرين" !
وزعم أبو بلال أن صخرًا حين سمع مقالة سليمان أمر أنـه قـال:
وما كنت أخشى أن أكون جنازةً
عليكِ، ومن يُغتر بالحد ث ان
وأي امرئ سأوى بأم حليلة
فلا عاش إلا في شقـــــــــى وهوان
فلما طال عليه البلاء، وقد نَتَتْ قطعة مثل اللبيد (2) في جنبه في موضع الطعنة، قالوا له : لو قطعتها
لرجونا أن تبرأ. قال: شأنكم. فاشفق عليه بعضهم فنهاهم، وقال: الموت أهون علي مما أنا فيه. فأحموا
له شفرة ثم قطعوها فليس من نفسه.
وسمع صخر أخته الخنساء تقول: كيف كان صبره؟ فقال صخر في ذلك:
فإن تسأليني هل صبرت فإنني
صبور على ريب الزمان صليـب
كأني وقد أذْنتوا علي شـفارهم
من الصبر دامي الصفحتين ركوب
ثم ما لبث أن مات ودفن في مكانه.
شعرها:
أخويها، ولا سيما صخر، وحين نطالع الديوان نشعر أننا في مأتم،
سيبقى الموت وأنغام القضاء، ترافقها الدموع السخية الجارية التي تقرح
الجفون، وتلهب العيون.
إن ديوان الخنساء يكشف عن امرأة أصيبت في الصميم، وفقدت أغلى ما تملك في هذه الحياة،
فقدت به عماد حياتها وزينتها، وزينة شباب الحي، فقدت أخا كان للحرب سيفًا بتارًا، وللمجالس سـيـدا
مُختارا، وللقرى والضيافة نِـمَارًا، وللنجدة فارسًا مغوارًا.
والخنساء في رثائها تتمثل أخاها وتخاطبه، وتصوره بحب أخوي صادق، وتطلب في وصفه، ولا
تمل من تكرار هذه الأوصاف، فهو ملء العين والنفس والقلب، وكل ما في الحياة يعيد لها ذكرى أخويها،
وتَبكي ولا تمل من مخاطبة عينيها، والعينان تجيبان بدرف الدموع
وتشير في نفسها الشجون، فتَبكي
المتواصلة بغزارة، وبلا انقطاع، وإذا لوعتها كثرة الباكين حولها:
على إخوانهم لقلت نفسي
ثم ما لبث أن مات ودفن في مكانه.
--- SECTION: 1 ---
(1) قعصه وأقعده: ضربه أو رماه فمات مكانه.
--- SECTION: 2 ---
جَوِيَ: أصابه الجوى أي الثلل والمَرَض وتطاول المرض.
--- SECTION: 3 ---
اللبد: كل شعر أو صوف متلبد، أي مجتمع.