2 - مطابقة الكلام لمقتضى الحال - كتاب الدراسات البلاغية و النقدية - الصف 12 - الفصل 1 - المملكة العربية السعودية

الكتاب: كتاب الدراسات البلاغية و النقدية - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: الدراسات البلاغية و النقدية | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1

الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم

الدرس: 2 - مطابقة الكلام لمقتضى الحال

📚 معلومات الصفحة

الكتاب: كتاب الدراسات البلاغية و النقدية - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: الدراسات البلاغية و النقدية | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1

الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم

📋 المحتوى المنظم

📖 محتوى تعليمي مفصّل

2 - مطابقة الكلام لمقتضى الحال

نوع: محتوى تعليمي

2 - مطابقة الكلام لمقتضى الحال

نوع: محتوى تعليمي

لو أن أحدًا كان في زيارة مريض فالتقى عرضًا بأحد أقربائه الذين كان يود لقاءهم فقال له: «هذه فرصة سعيدة»، لكان قوله هذا غير بليغ ولا مناسب. في حين قد يقول الجملة ذاتها للرجل ذاته في مناسبة زواج فيكون قوله بليغًا ومناسبًا.

نوع: محتوى تعليمي

فما الذي جعل عبارة واحدة بليغة مرة وغير بليغة مرة أخرى، على الرغم من أنها في المقامين قيلت لرجل واحد ولغرض واحد؟!

نوع: محتوى تعليمي

ليس من الصعب أن تدرك أن سر ذلك لا يرجع إلى الألفاظ نفسها؛ لأنها لم تختلف، فهي ألفاظ فصيحة، وإنما السر يرجع إلى سبب خارجي؛ ففي المرة الأولى كان المتحدث في مقام مواساة وحزن، وفي حين كان في المرة الثانية في مقام فرح وسرور، وبين المقامين بون شاسع يستدعي أن يختار المتكلم اللبق في كل مقام ما يناسبه من العبارات والألفاظ.

نوع: محتوى تعليمي

وإذا تأملنا في عبارة أخرى مثل: «أعد شرح هذه الفكرة»، فإننا نجد أنها قد تكون بليغة وقد تكون غير بليغة؛ فهي بليغة إن خاطبت بها زميلًا لك، لكنها غير بليغة إن خاطبت بها أستاذك؛ إذ يمكن أن تستبدلها بقولك: «هذه الفكرة ليست واضحة عندي»، أو : «هل يمكنك إعادة شرح هذه الفكرة؟». ولعلك قد أدركت أن السر في بلاغة العبارة مرة وعدم بلاغتها مرة أخرى راجع إلى المخاطب في الحالين، لا إلى ألفاظ العبارة؛ إذ يفترض أن يختلف خطابك لمن هو أكبر منك منزلة أو سنًا عن خطاب مماثل لك.

نوع: محتوى تعليمي

مطابقة الكلام لمقتضى الحال تعني أن يكون الكلام مناسبًا للمقام الذي يقال فيه، وللمخاطب الذي يوجه إليه.

الخلاصة

نوع: محتوى تعليمي

الخلاصة

نوع: محتوى تعليمي

إن مراعاة مقتضى الحال هو لب البلاغة الذي لا يختلف عليه أحد، ولا يجوز لمتكلم بتشبه البلاغة أن يهمله. وضلع وضع الكلمة المناسبة في المكان المناسب، ومخاطبة الناس على قدر عقولهم وأفهامهم. وهذا من الحكمة، كما جاء عن علي بن أبي طالب حين قال: «حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟!» (1).

نوع: METADATA

(1) رواه البخاري (1)، رقم (127).

📄 النص الكامل للصفحة

--- SECTION: 2 - مطابقة الكلام لمقتضى الحال --- 2 - مطابقة الكلام لمقتضى الحال لو أن أحدًا كان في زيارة مريض فالتقى عرضًا بأحد أقربائه الذين كان يود لقاءهم فقال له: «هذه فرصة سعيدة»، لكان قوله هذا غير بليغ ولا مناسب. في حين قد يقول الجملة ذاتها للرجل ذاته في مناسبة زواج فيكون قوله بليغًا ومناسبًا. فما الذي جعل عبارة واحدة بليغة مرة وغير بليغة مرة أخرى، على الرغم من أنها في المقامين قيلت لرجل واحد ولغرض واحد؟! ليس من الصعب أن تدرك أن سر ذلك لا يرجع إلى الألفاظ نفسها؛ لأنها لم تختلف، فهي ألفاظ فصيحة، وإنما السر يرجع إلى سبب خارجي؛ ففي المرة الأولى كان المتحدث في مقام مواساة وحزن، وفي حين كان في المرة الثانية في مقام فرح وسرور، وبين المقامين بون شاسع يستدعي أن يختار المتكلم اللبق في كل مقام ما يناسبه من العبارات والألفاظ. وإذا تأملنا في عبارة أخرى مثل: «أعد شرح هذه الفكرة»، فإننا نجد أنها قد تكون بليغة وقد تكون غير بليغة؛ فهي بليغة إن خاطبت بها زميلًا لك، لكنها غير بليغة إن خاطبت بها أستاذك؛ إذ يمكن أن تستبدلها بقولك: «هذه الفكرة ليست واضحة عندي»، أو : «هل يمكنك إعادة شرح هذه الفكرة؟». ولعلك قد أدركت أن السر في بلاغة العبارة مرة وعدم بلاغتها مرة أخرى راجع إلى المخاطب في الحالين، لا إلى ألفاظ العبارة؛ إذ يفترض أن يختلف خطابك لمن هو أكبر منك منزلة أو سنًا عن خطاب مماثل لك. مطابقة الكلام لمقتضى الحال تعني أن يكون الكلام مناسبًا للمقام الذي يقال فيه، وللمخاطب الذي يوجه إليه. --- SECTION: الخلاصة --- الخلاصة إن مراعاة مقتضى الحال هو لب البلاغة الذي لا يختلف عليه أحد، ولا يجوز لمتكلم بتشبه البلاغة أن يهمله. وضلع وضع الكلمة المناسبة في المكان المناسب، ومخاطبة الناس على قدر عقولهم وأفهامهم. وهذا من الحكمة، كما جاء عن علي بن أبي طالب حين قال: «حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟!» (1). (1) رواه البخاري (1)، رقم (127).

✅ حلول أسئلة الكتاب الرسمية

عدد الأسئلة: 1

سؤال مربع-1: مطابقة الكلام لمقتضى الحال

الإجابة: مطابقة الكلام لمقتضى الحال تعني أن يكون الكلام مناسبًا للمقام الذي يقال فيه، وللمخاطب الذي يوجه إليه.

خطوات الحل:

  1. **الشرح:** لنفهم هذا السؤال. السؤال يطلب منا شرح معنى مصطلح "مطابقة الكلام لمقتضى الحال". الفكرة هنا هي أن الكلام الجيد ليس مجرد كلمات صحيحة نحويًا، بل يجب أن يكون مناسبًا للظروف المحيطة به. نتأمل كلمة "مقتضى الحال"، فهي تشير إلى الظرف أو الموقف أو المقام الذي يحدث فيه الحديث. إذن، عندما نقول "مطابقة الكلام لمقتضى الحال"، فإننا نعني أن المتكلم يختار كلماته وأسلوبه بما يتناسب مع عدة أمور، مثل: من هو الشخص الذي يخاطبه (المخاطب)، وما هو المكان والزمان، وما هو الهدف من الكلام. على سبيل المثال، الأسلوب الذي تتحدث به مع صديقك يختلف عن الأسلوب الذي تتحدث به في مقابلة رسمية أو في خطاب علمي. ولذلك، الإجابة هي: **أن يكون الكلام مناسبًا للمقام الذي يقال فيه، وللمخاطب الذي يوجه إليه.**