📋 المحتوى المنظم
📖 محتوى تعليمي مفصّل
2 - مطابقة الكلام لمقتضى الحال
نوع: محتوى تعليمي
2 - مطابقة الكلام لمقتضى الحال
نوع: محتوى تعليمي
لو أن أحدًا كان في زيارة مريض فالتقى عرضًا بأحد أقربائه الذين كان يود لقاءهم فقال له: «هذه فرصة سعيدة»، لكان قوله هذا غير بليغ ولا مناسب. في حين قد يقول الجملة ذاتها للرجل ذاته في مناسبة زواج فيكون قوله بليغًا ومناسبًا.
نوع: محتوى تعليمي
فما الذي جعل عبارة واحدة بليغة مرة وغير بليغة مرة أخرى، على الرغم من أنها في المقامين قيلت لرجل واحد ولغرض واحد؟!
نوع: محتوى تعليمي
ليس من الصعب أن تدرك أن سر ذلك لا يرجع إلى الألفاظ نفسها؛ لأنها لم تختلف، فهي ألفاظ فصيحة، وإنما السر يرجع إلى سبب خارجي؛ ففي المرة الأولى كان المتحدث في مقام مواساة وحزن، وفي حين كان في المرة الثانية في مقام فرح وسرور، وبين المقامين بون شاسع يستدعي أن يختار المتكلم اللبق في كل مقام ما يناسبه من العبارات والألفاظ.
نوع: محتوى تعليمي
وإذا تأملنا في عبارة أخرى مثل: «أعد شرح هذه الفكرة»، فإننا نجد أنها قد تكون بليغة وقد تكون غير بليغة؛ فهي بليغة إن خاطبت بها زميلًا لك، لكنها غير بليغة إن خاطبت بها أستاذك؛ إذ يمكن أن تستبدلها بقولك: «هذه الفكرة ليست واضحة عندي»، أو : «هل يمكنك إعادة شرح هذه الفكرة؟». ولعلك قد أدركت أن السر في بلاغة العبارة مرة وعدم بلاغتها مرة أخرى راجع إلى المخاطب في الحالين، لا إلى ألفاظ العبارة؛ إذ يفترض أن يختلف خطابك لمن هو أكبر منك منزلة أو سنًا عن خطاب مماثل لك.
نوع: محتوى تعليمي
مطابقة الكلام لمقتضى الحال تعني أن يكون الكلام مناسبًا للمقام الذي يقال فيه، وللمخاطب الذي يوجه إليه.
الخلاصة
نوع: محتوى تعليمي
الخلاصة
نوع: محتوى تعليمي
إن مراعاة مقتضى الحال هو لب البلاغة الذي لا يختلف عليه أحد، ولا يجوز لمتكلم بتشبه البلاغة أن يهمله. وضلع وضع الكلمة المناسبة في المكان المناسب، ومخاطبة الناس على قدر عقولهم وأفهامهم. وهذا من الحكمة، كما جاء عن علي بن أبي طالب حين قال: «حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟!» (1).
نوع: METADATA
(1) رواه البخاري (1)، رقم (127).