سؤال نشاط (2): أحضر أحمد عاملاً إلى مزرعته لعمل محدد بيوم واحد، ثم اختلفوا في تحديد مقدار اليوم، فبم تحكم بينهم؟
الإجابة: يحكم بينهما بالعرف والعادة الجارية في ذلك المكان في تحديد مقدار "اليوم" (ساعات العمل المعتادة)؛ لأن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً.
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال: أحمد والعامل اختلفا في تحديد مقدار "اليوم" الذي اتفقا عليه للعمل. السؤال يطلب معرفة الأساس الذي يُحكم به لحل هذا الخلاف. الفكرة هنا هي أن العقد بينهما لم يحدد ساعات العمل بالضبط، بل استخدم كلمة "يوم" وهي كلمة عامة قد تختلف مدلولاتها. في مثل هذه الحالات، عندما يكون هناك غموض أو إبهام في العقد ولم يتم الاتفاق على تفصيل معين، فإن المرجع في الفقه الإسلامي والقانون هو الرجوع إلى **العرف والعادة الجارية** في ذلك المكان والزمان والمهنة. إذن، يُنظر إلى العادة المعتادة في المزارع في تلك المنطقة: متى يبدأ العاملون يومهم؟ ومتى ينتهون؟ وما هي ساعات الراحة المعتادة؟ هذا العرف المعروف بين الناس يصبح بمثابة شرط ضمني في العقد، لأن القاعدة الفقهية تقول: "المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً"، أي أن ما جرت العادة به يعتبر وكأنه مذكور ومشروط في الاتفاق. ولذلك الإجابة هي: **بالحكم بالعرف والعادة الجارية في ذلك المكان لتحديد ساعات العمل المعتادة لليوم**.