سؤال س: لماذا اختلفت خاتمة الآيتين: قال تعالى في سورة إبراهيم: ﴿ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ [إبراهيم: 34]. وقال في آيات الدرس: ﴿ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ ، لماذا اختلفت خاتمة الآيتين مع أنهما في نفس السياق وهو: تعداد نعم الله على عباده؟ بالرجوع إلى أحد المصادر الرقمية المتخصصة في تفسير القرآن الكريم، طالع تفسير آية سورة النحل في كتاب: (التحرير والتنوير) لابن عاشور، ولخص ما ذكره - في سبب هذا التباين؟
الإجابة: س: لماذا اختلفت خاتمة الآيتين ذكر ابن عاشور أن الاختلاف مراعاة للمقام: فآية إبراهيم للتوبيخ والزجر، وآية النحل للرحمة (حيث يغفر ويرحم) لبيان عفو الله.
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال: لدينا آيتان كريمتان تبدآن بنفس العبارة "وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا"، لكن الخاتمة مختلفة. في سورة إبراهيم الخاتمة هي "إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ"، وفي سورة النحل (آيات الدرس) الخاتمة هي "إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ". الفكرة هنا هي أن القرآن الكريم يخاطب الناس بحسب المقام والسياق. آية سورة إبراهيم جاءت في سياق تذكير الإنسان بنعم الله ثم جحوده لها، فهي للتوبيخ والزجر من هذا السلوك. أما آية سورة النحل فجاءت في سياق تعداد النعم لبيان سعة رحمة الله وعفوه، فكانت الخاتمة بالرحمة والمغفرة. إذن، الاختلاف ليس تناقضاً، بل هو من بلاغة القرآن ومراعاة السياق. فكل خاتمة تناسب المقام الذي وردت فيه. ولذلك الإجابة هي: **الاختلاف مراعاة للمقام؛ فآية إبراهيم للتوبيخ والزجر، وآية النحل للرحمة والمغفرة**