سؤال استنبط: قال تعالى في الآيات المتقدمة: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رُسُلُهُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَقَالُوا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ﴾ [إبراهيم: 4]، وقال تعالى: ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ﴾ [الأعراف: 65]، وقال تعالى: ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ﴾ [الأعراف: 73]، وقال تعالى: ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ﴾ [الأعراف: 85] استنبط من الآيات السابقة معيارًا ثابتًا عند إرسال الله للرسل، وبيّن الحكمة من وجود هذا المعيار.
الإجابة: س: استنبط معيار إرسال الرسل المعيار: أن يكون الرسول من قومه وبلسانهم. الحكمة: إقامة الحجة.
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال: الآيات الكريمة تتحدث عن إرسال الرسل إلى أقوامهم. في الآية الأولى من سورة إبراهيم، يبين الله تعالى أن الرسل الذين أرسلوا من قبلك -أيها النبي- كانوا رجالاً من البشر. ثم في الآيات من سورة الأعراف، نلاحظ تكرار عبارة "وَإِلَىٰ [اسم القوم] أَخَاهُمْ [اسم الرسول]"، مثل "وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا" و"وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا". كلمة "أَخَاهُمْ" هنا تعني أن الرسول كان من نفس القوم، أي من جنسهم ونسبهم، ويتكلم بلسانهم. هذا يشير إلى معيار ثابت في إرسال الرسل. والحكمة من هذا المعيار واضحة: عندما يكون الرسول من القوم نفسه ويعرف لغتهم وعاداتهم، تكون الحجة أبلغ وأقوى. فإذا جاءهم بمنهج الله، لا يستطيعون أن يقولوا "هذا رجل غريب لا يفهمنا"، بل تكون الرسالة واضحة والحجة تامة عليهم. وهذا من رحمة الله وحكمته، حيث يريد أن يبلغ الرسالة بأوضح صورة حتى لا يكون للناس حجة بعد الرسل. إذن الإجابة هي: **المعيار: أن يكون الرسول من قومه وبلسانهم. الحكمة: إقامة الحجة.**