سؤال س:: قال تعالى: «فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ» [الماعون: 4]، قارن بين تفسير هذه الآية مقطوعة عن سياقها، وتفسيرها ضمن سياقها.
الإجابة: ج: - إذا فُسّرت مقطوعة عن سياقها: قد يُفهم خطأ أن الوعيد موجه لكل من يصلي مطلقاً. - إذا فُسّرت ضمن سياقها: يتضح أن الوعيد ليس لكل المصلين، وإنما للمصلين الذين يتصفون بصفات مذمومة مثل السهو والرياء.
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال. الآية الكريمة تقول: «فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ». كلمة "ويل" تعني عذاب أو هلاك، وهي موجهة هنا للمصلين. الفكرة هنا هي أن معنى الآية يتغير تماماً حسب طريقة النظر إليها. إذا أخذنا الآية وحدها، دون النظر إلى الآيات التي قبلها أو بعدها في سورة الماعون، فقد نظن أن هذا الوعيد بالعذاب يشمل كل من يصلي، وهذا فهم غير دقيق. ولكن عندما نقرأ الآية ضمن سياقها الكامل في السورة، نجد أن الآيات السابقة تصف أناساً يتصفون بصفات سيئة، مثل الذين يُكذبون بالدين، ولا يحضون على طعام المسكين، ويؤخرون الصلاة عن وقتها، ويراؤون فيها. إذن، الآية التي تليها «الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ» توضح أن الوعيد ليس لكل مصلٍ، بل هو موجه لفئة معينة من المصلين الذين يتصفون بهذه الصفات المذمومة، مثل السهو في الصلاة أو الرياء. إذن، المقارنة هي: تفسير الآية مقطوعة قد يؤدي إلى فهم خاطئ وشامل، بينما تفسيرها ضمن سياقها يوضح التخصيص ويبين أن الوعيد لفئة معينة ذات صفات محددة.