سؤال 1: دل الحديث على أن تشبه الرجال بالنساء، وتشبه النساء بالرجال من كبائر الذنوب، أبين وجه الدلالة. أعلل: الإفراط والمبالغة في النعومة لا تتناسب مع الرجل. الخشونة والشدة لا تتناسب مع المرأة.
الإجابة: وجه الدلالة أن النبي ﷺ لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال، واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله، ولا يكون إلا على ذنب كبير؛ فدل على أنه من كبائر الذنوب. الإفراط والمبالغة في النعومة لا تتناسب مع الرجل لأنها تخالف فطرة الرجل وما جبل عليه من القوة والرجولة، وتوقعه في الشبه بالنساء. الخشونة والشدة لا تتناسب مع المرأة لأنها تخالف فطرة المرأة وما جبلت عليه من الأنوثة والعطف والحنان.
خطوات الحل:
- | البند | الوصف | |--------|-------| | **المعطى** | الحديث النبوي الذي يدل على أن تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال من كبائر الذنوب. | | **المطلوب** | 1. بيان وجه الدلالة من الحديث على أن هذا الفعل من الكبائر.<br>2. تعليل سبب عدم تناسب الإفراط في النعومة مع الرجل.<br>3. تعليل سبب عدم تناسب الخشونة والشدة مع المرأة. |
- **المبدأ المستخدم:** استنباط الأحكام الشرعية من النصوص النبوية، وفهم الحِكَم والمقاصد من التشريع الإسلامي فيما يتعلق بالهوية والفطرة.
- **الخطوة 1: بيان وجه الدلالة على أن التشبه من الكبائر** 1. الحديث الذي أشار إليه السؤال هو قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال". 2. **اللعن** في الشرع هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى. 3. لا يصدر اللعن من النبي صلى الله عليه وسلم إلا على ذنب عظيم أو معصية كبيرة. 4. **الاستنتاج:** إذن، تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال **من كبائر الذنوب** لأن الحديث صرّح بلعن فاعله، واللوع دليل على عظم الجرم.
- **الخطوة 2: تعليل عدم تناسب الإفراط في النعومة مع الرجل** 1. خلق الله تعالى الرجل **بفطرة** تميل إلى القوة والصلابة والرجولة، وهي صفات تتناسب مع مسؤولياته. 2. **الإفراط والمبالغة في النعومة** (في المظهر أو الصوت أو السلوك) يتعارض مع هذه الفطرة الرجولية. 3. هذا التعارض يؤدي إلى محو معالم الرجولة و**الشبه بالنساء**، وهو ما نهى عنه الحديث الشريف. 4. > **ملاحظة:** المقصود هو الإفراط والمبالغة، وليس النظافة والهندام الحسن الذي هو من الأمور المحمودة للجميع.
- **الخطوة 3: تعليل عدم تناسب الخشونة والشدة مع المرأة** 1. خلق الله تعالى المرأة **بفطرة** تميل إلى الرقة والعطف والحنان والأنوثة، وهي صفات تتناسب مع دورها في الحياة. 2. **الخشونة والشدة المفرطة** (في المظهر أو التصرفات أو الكلام) تتجاهل هذه الفطرة الأنثوية. 3. هذا التجاهل يؤدي إلى محو معالم الأنوثة و**الشبه بالرجال**، وهو ما نهى عنه الحديث الشريف. 4. > **ملاحظة:** المقصود هو الخشونة والشدة المفرطة المنافية للأنوثة، وليس قوة الشخصية أو الجدية في الأمور المشروعة.
- **الإجابة النهائية:** يستدل على أن التشبه بالجنس الآخر من **كبائر الذنوب** من خلال **لعن النبي صلى الله عليه وسلم** للمتشبهين، حيث أن اللعن خاص بالذنوب العظيمة. ويعود التعليل إلى **حماية الفطرة** التي فطر الله عليها كل جنس؛ فالإفراط في النعومة يشوه **فطرة الرجل** القائمة على القوة، والإفراط في الخشونة يشوه **فطرة المرأة** القائمة على الرقة والحنان، مما يؤدي إلى الخلط في الأدوار والصفات التي أرادها الشرع الحكيم.