صفحة 123 - كتاب الدراسات البلاغية و النقدية - الصف 12 - الفصل 1 - المملكة العربية السعودية

الكتاب: كتاب الدراسات البلاغية و النقدية - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: الدراسات البلاغية و النقدية | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1

الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم

📚 معلومات الصفحة

الكتاب: كتاب الدراسات البلاغية و النقدية - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: الدراسات البلاغية و النقدية | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1

الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم

📋 المحتوى المنظم

📖 محتوى تعليمي مفصّل

نوع: محتوى تعليمي

إن ذلك يعود في كثير من أسبابه إلى خاصية القوة العاطفية التي نراها في الأعمال الخالدة، فهي تتصف ببقاء خاصية التأثير فيها، وكأنها مادة إشعاعية، لا ينضب إشعاعها، وقوة العاطفة التي تموج داخل النص الشعري هي التي تتحملك على التأثير به، والاستجابة النفسية له.

نوع: محتوى تعليمي

على أن قوة العاطفة ليس معناها أن يكون المعنى بطولياً كبيراً، وأن تكون الألفاظ ذات قوة، وصدى، بل إن قوة العاطفة لتبدو في بعض موضوعات الذكرى، والحزن، والألم. وهي موضوعات يعبر عنها بكلمات دافقة رقيقة.

نوع: محتوى تعليمي

ومثال ذلك الأبيات الآتية لخير الدين الزركلي (1) في تذكر الوطن والحنين إليه:

نوع: محتوى تعليمي

العَيْنُ بَعْدَ فِرَاقِهَا الوَطَنَا لا سَاكِنَا ألْفَتْ وَلا سَكَنَا والقَلْبُ لَوْلا أنَّهُ صَعِدَتْ أنْكَرْتُهُ، وشَكَتْكَ فيهِ أنَا لَيْتَ الَّذِينَ أحَبَّهُمْ عَلِمُوا وَهُمْ عَلِمُوا مَا كُنْتُ أحْسَبُني مُفَارِقَهُمْ حَتَّى حُقَّقَ الهَنَا إنَّ الغَرِيبَ مُعَذَّبٌ أبَدًا إنْ حَلَّ لَمْ يَنْعَمْ وَإنْ ظَعَنَا (2)

نوع: محتوى تعليمي

ولاشك أن الظرف الذي تنال فيه القصيدة يسهم في منحها زيادة تأثير في النفس، فالقصيدة السابقة يبدو تأثيرها واضحاً لدى الإنسان المبتعد عن وطنه، أكثر من المقيم الذي لا يعاني الغربة، وما تثيره في النفس من حنين وشوق إلى الوطن والأهل والأحبة.

نوع: METADATA

(1) هو خير الدين بن محمود الزركلي (1310هـ-1396هـ) ولد في دمشق، وتولى عدداً من المناصب في المملكة العربية السعودية، وكان عضواً في عدد من المجامع اللغوية.

نوع: METADATA

(2) ظعن: سار وارتحل.

📄 النص الكامل للصفحة

إن ذلك يعود في كثير من أسبابه إلى خاصية القوة العاطفية التي نراها في الأعمال الخالدة، فهي تتصف ببقاء خاصية التأثير فيها، وكأنها مادة إشعاعية، لا ينضب إشعاعها، وقوة العاطفة التي تموج داخل النص الشعري هي التي تتحملك على التأثير به، والاستجابة النفسية له. على أن قوة العاطفة ليس معناها أن يكون المعنى بطولياً كبيراً، وأن تكون الألفاظ ذات قوة، وصدى، بل إن قوة العاطفة لتبدو في بعض موضوعات الذكرى، والحزن، والألم. وهي موضوعات يعبر عنها بكلمات دافقة رقيقة. ومثال ذلك الأبيات الآتية لخير الدين الزركلي (1) في تذكر الوطن والحنين إليه: العَيْنُ بَعْدَ فِرَاقِهَا الوَطَنَا لا سَاكِنَا ألْفَتْ وَلا سَكَنَا والقَلْبُ لَوْلا أنَّهُ صَعِدَتْ أنْكَرْتُهُ، وشَكَتْكَ فيهِ أنَا لَيْتَ الَّذِينَ أحَبَّهُمْ عَلِمُوا وَهُمْ عَلِمُوا مَا كُنْتُ أحْسَبُني مُفَارِقَهُمْ حَتَّى حُقَّقَ الهَنَا إنَّ الغَرِيبَ مُعَذَّبٌ أبَدًا إنْ حَلَّ لَمْ يَنْعَمْ وَإنْ ظَعَنَا (2) ولاشك أن الظرف الذي تنال فيه القصيدة يسهم في منحها زيادة تأثير في النفس، فالقصيدة السابقة يبدو تأثيرها واضحاً لدى الإنسان المبتعد عن وطنه، أكثر من المقيم الذي لا يعاني الغربة، وما تثيره في النفس من حنين وشوق إلى الوطن والأهل والأحبة. (1) هو خير الدين بن محمود الزركلي (1310هـ-1396هـ) ولد في دمشق، وتولى عدداً من المناصب في المملكة العربية السعودية، وكان عضواً في عدد من المجامع اللغوية. (2) ظعن: سار وارتحل.