📚 معلومات الصفحة
الكتاب: كتاب الدراسات البلاغية و النقدية - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: الدراسات البلاغية و النقدية | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1
الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم
📋 المحتوى المنظم
📖 محتوى تعليمي مفصّل
ج - مقاييس نقد الخيال
نوع: محتوى تعليمي
ج - مقاييس نقد الخيال
نوع: محتوى تعليمي
الخيال : هو الملكة الفنية التي تصنع الصورة الأدبية، وهو عنصر أصيل في الأدب كله، وفي الشعر بوجه خاص، ولكن أهميته تتفاوت من جنس أدبي إلى آخر، فهو في الخطبة والموعظة أقل منه في الشعر الذي يحلق فيه الشاعر في عوالم خيالية بعيدة، أو في القصة التي تستدعي اختراع شخصيات متعددة، وحوادث متخيلة كثيرة.
نوع: محتوى تعليمي
بل إن أغراض الشعر نفسها تتفاوت فيما بينها في كثرة الخيال أو قلته، فهو يقل في شعر الحكمة، ويكثر في الأغراض الأخرى للشعر الوجداني.
نوع: محتوى تعليمي
وفي علم البيان مرت عليك موضوعات متعددة : كالتشبيه، والاستعارة، والكناية. وسوف ترى أن الخيال الذي نتحدث عنه هنا مبني في كثير من صوره ونماذجه على تلك الموضوعات التي درستها.
نوع: محتوى تعليمي
وتتجلى أهمية الخيال حين نرى كيف يبدع الشاعر في تصوير مشاهد مألوفة في حياتنا، قد اعتدنا على رؤيتها، إلا أن الشاعر يبث فيها الحياة والحركة، ويتخيلها على نحو فيه إثارة وطرافة، ففي مشهد غروب الشمس نرى « النهار يتشاوَب، والليل يزحف، والشمس تمتد في الغروب ذراعينها إلى الأرض مودعة ... وشاعر يقف بجانب بحر، فيراه يئن، ويلعث من التعب، ويتخيل صراعًا بين أمواجه ورمال الشاطئ، وآخر يقف في نفس الموقف في حالة وجدانية أخرى، فيرى البحر يتألق ويتلألأ، ويضحك، ويتخيل لقاء مؤثرًا بين أمواجه ورمال، وسرعان ما تعود الأمواج من لقائها على استحياء، وقد انتشرت على وجهها حمرة الحجل » (1).
نوع: محتوى تعليمي
ولذا فإن الشعر الذي يخلو من الخيال يعد شعرًا قليل التأثير في النفوس، فكلما مضى الشاعر محلقًا في الخيال حمل معه قارئه إلى آفاق رحبة من المعاني والصور. ويتجه إلى دراسة الخيال من مناهج متعددة منها:
نوع: METADATA
(1) ضيف، شوقي. (1981). في النقد الأدبي. ط6. القاهرة : دار المعارف.
📄 النص الكامل للصفحة
--- SECTION: ج - مقاييس نقد الخيال ---
ج - مقاييس نقد الخيال
الخيال : هو الملكة الفنية التي تصنع الصورة الأدبية، وهو عنصر أصيل في الأدب كله، وفي الشعر بوجه خاص، ولكن أهميته تتفاوت من جنس أدبي إلى آخر، فهو في الخطبة والموعظة أقل منه في الشعر الذي يحلق فيه الشاعر في عوالم خيالية بعيدة، أو في القصة التي تستدعي اختراع شخصيات متعددة، وحوادث متخيلة كثيرة.
بل إن أغراض الشعر نفسها تتفاوت فيما بينها في كثرة الخيال أو قلته، فهو يقل في شعر الحكمة، ويكثر في الأغراض الأخرى للشعر الوجداني.
وفي علم البيان مرت عليك موضوعات متعددة : كالتشبيه، والاستعارة، والكناية. وسوف ترى أن الخيال الذي نتحدث عنه هنا مبني في كثير من صوره ونماذجه على تلك الموضوعات التي درستها.
وتتجلى أهمية الخيال حين نرى كيف يبدع الشاعر في تصوير مشاهد مألوفة في حياتنا، قد اعتدنا على رؤيتها، إلا أن الشاعر يبث فيها الحياة والحركة، ويتخيلها على نحو فيه إثارة وطرافة، ففي مشهد غروب الشمس نرى « النهار يتشاوَب، والليل يزحف، والشمس تمتد في الغروب ذراعينها إلى الأرض مودعة ... وشاعر يقف بجانب بحر، فيراه يئن، ويلعث من التعب، ويتخيل صراعًا بين أمواجه ورمال الشاطئ، وآخر يقف في نفس الموقف في حالة وجدانية أخرى، فيرى البحر يتألق ويتلألأ، ويضحك، ويتخيل لقاء مؤثرًا بين أمواجه ورمال، وسرعان ما تعود الأمواج من لقائها على استحياء، وقد انتشرت على وجهها حمرة الحجل » (1).
ولذا فإن الشعر الذي يخلو من الخيال يعد شعرًا قليل التأثير في النفوس، فكلما مضى الشاعر محلقًا في الخيال حمل معه قارئه إلى آفاق رحبة من المعاني والصور. ويتجه إلى دراسة الخيال من مناهج متعددة منها:
(1) ضيف، شوقي. (1981). في النقد الأدبي. ط6. القاهرة : دار المعارف.