نموذج من كتاب (البخلاء) للجاحظ - كتاب الدراسات الادبية - الصف 12 - الفصل 1 - المملكة العربية السعودية

الكتاب: كتاب الدراسات الادبية - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: الدراسات الادبية | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1

الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم

الدرس: نموذج من كتاب (البخلاء) للجاحظ

📚 معلومات الصفحة

الكتاب: كتاب الدراسات الادبية - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: الدراسات الادبية | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1

الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم

📋 المحتوى المنظم

📖 محتوى تعليمي مفصّل

نموذج من كتاب (البخلاء) للجاحظ

نوع: محتوى تعليمي

نموذج من كتاب (البخلاء) للجاحظ

النص : معاداة العبرية

نوع: محتوى تعليمي

النص : معاداة العبرية

نوع: محتوى تعليمي

قال رجل من أهل مرو: لم أر في وضع الأمور مواضعها وفي توقيتها غاية حقوقها كمادة العبرية، قالوا: وما شأن معاداة العبرية هذه؟ قال: أهدى إليها ابن عمها أضحية. فرأيتها كئيبة حزينة مفكرة مطرقة، فقلت لها: مالك يا معادة؟

نوع: محتوى تعليمي

قالت: أنا امرأة أرملة وليس لي قيم، ولا عهد لي بتدبير لحم الأضاحي! وقد ذهب الذين كانوا يدبرونه ويقومون بحقه، وخفت أن يضيع بعض هذه الشاة! ولست أعرف وضع جميع أجزائها في أماكنها! وقد علمت أن الله لم يخلق فيها ولا في غيرها شيئاً لا منفعة فيه! ولكن المرء يعجز لا محالة، ولست أخاف من تضييع القليل إلا أنه يجر تضييع الكثير!

نوع: محتوى تعليمي

أما القرن فالوجه فيه معروف، وهو أن يجعل كالخطاف، ويستمر في جذع من أجذاع السقف؛ فيعلق الزبل وكل ما خيف عليه الفأر والنمل والسباع والحيات وغير ذلك. وأما المصران فإنه لوتار المندفة، وبنا إلى ذلك أعظم الحاجة، وأما الرأس واللحيمان وسائر العظام فسبيله أن يكسر ثم يطبخ، فما ارتفع من الدسم كان للمصباح وللإدام والعصيدة وغير ذلك، ثم تؤخذ تلك العظام فيوقد بها، وأما الإهاب فاخلد نفسه جراب. وللصوف وجوه لا تعد، وأما القرث والبعر فيخطب إذا جفف عجيب!

نوع: محتوى تعليمي

ثم قالت: بقي علينا الانتفاع من الدم، وقد علمت أن الله عز وجل لم يحرم من الدم المسموح إلا أكله وشربه، وأن له مواضع يجوز فيها ولا يمنع منها، وأنا لم أقع على علم ذلك حتى يوضع موضع الانتفاع به، صار كئبة في قلبي وقدى في عيني وهما لا زال يعودني!

نوع: محتوى تعليمي

قال: فلم ألبث أن رأيتها قد طالبت وتبسمت، فقلت: ينبغي أن يكون قد انفتح لك باب الرأي في الدم، فقالت: أجل!

نوع: محتوى تعليمي

ذكرت أن عندي قدوراً شامية جداً، وقد زعموا أن لا شيء أدفع ولا أزيد في قوتها من التلطيخ بالدم الحار الدسم، وقد استرحت الآن؛ إذ وقع كل شيءء موقعه!

نوع: محتوى تعليمي

قال: ثم لقيتها بعد ستة أشهر، فقلت لها: كيف كان قيد تلك الشاة؟ قالت: بأبي أنت! لم يأت وقت القدبد بعد! لنا في الشحم والألية والعظم وفي غير ذلك معاش. ولكل شيء إبان!

نوع: محتوى تعليمي

المقصود: عدم حصولها على حل للاستفادة من دم الأضحية، وقد أصابها بسبب ذلك الهم والغلم.

📄 النص الكامل للصفحة

--- SECTION: نموذج من كتاب (البخلاء) للجاحظ --- نموذج من كتاب (البخلاء) للجاحظ --- SECTION: النص : معاداة العبرية --- النص : معاداة العبرية قال رجل من أهل مرو: لم أر في وضع الأمور مواضعها وفي توقيتها غاية حقوقها كمادة العبرية، قالوا: وما شأن معاداة العبرية هذه؟ قال: أهدى إليها ابن عمها أضحية. فرأيتها كئيبة حزينة مفكرة مطرقة، فقلت لها: مالك يا معادة؟ قالت: أنا امرأة أرملة وليس لي قيم، ولا عهد لي بتدبير لحم الأضاحي! وقد ذهب الذين كانوا يدبرونه ويقومون بحقه، وخفت أن يضيع بعض هذه الشاة! ولست أعرف وضع جميع أجزائها في أماكنها! وقد علمت أن الله لم يخلق فيها ولا في غيرها شيئاً لا منفعة فيه! ولكن المرء يعجز لا محالة، ولست أخاف من تضييع القليل إلا أنه يجر تضييع الكثير! أما القرن فالوجه فيه معروف، وهو أن يجعل كالخطاف، ويستمر في جذع من أجذاع السقف؛ فيعلق الزبل وكل ما خيف عليه الفأر والنمل والسباع والحيات وغير ذلك. وأما المصران فإنه لوتار المندفة، وبنا إلى ذلك أعظم الحاجة، وأما الرأس واللحيمان وسائر العظام فسبيله أن يكسر ثم يطبخ، فما ارتفع من الدسم كان للمصباح وللإدام والعصيدة وغير ذلك، ثم تؤخذ تلك العظام فيوقد بها، وأما الإهاب فاخلد نفسه جراب. وللصوف وجوه لا تعد، وأما القرث والبعر فيخطب إذا جفف عجيب! ثم قالت: بقي علينا الانتفاع من الدم، وقد علمت أن الله عز وجل لم يحرم من الدم المسموح إلا أكله وشربه، وأن له مواضع يجوز فيها ولا يمنع منها، وأنا لم أقع على علم ذلك حتى يوضع موضع الانتفاع به، صار كئبة في قلبي وقدى في عيني وهما لا زال يعودني! قال: فلم ألبث أن رأيتها قد طالبت وتبسمت، فقلت: ينبغي أن يكون قد انفتح لك باب الرأي في الدم، فقالت: أجل! ذكرت أن عندي قدوراً شامية جداً، وقد زعموا أن لا شيء أدفع ولا أزيد في قوتها من التلطيخ بالدم الحار الدسم، وقد استرحت الآن؛ إذ وقع كل شيءء موقعه! قال: ثم لقيتها بعد ستة أشهر، فقلت لها: كيف كان قيد تلك الشاة؟ قالت: بأبي أنت! لم يأت وقت القدبد بعد! لنا في الشحم والألية والعظم وفي غير ذلك معاش. ولكل شيء إبان! المقصود: عدم حصولها على حل للاستفادة من دم الأضحية، وقد أصابها بسبب ذلك الهم والغلم.