سؤال نشاط (2): بين وجه الدلالة من الآية على أن الأمر المجرد عن القرائن يقتضي الوجوب.
الإجابة: وجه دلالة 2 الآية على أن الله تعالى قال: ﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ وهو أمر مجرد لم تقترن به قرينة تصرفه عن الوجوب، فامتثل الملائكة، ولم يمتثل إبليس، فتوعده الله تعالى بالطرد واللعن، فدل ذلك على أن الأمر المطلق يدل على الوجوب.
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال. السؤال يطلب منا توضيح كيف تدل الآية الكريمة على أن صيغة الأمر (مثل افعل) عندما تأتي مجردة - أي بدون أي قرائن أو أدوات أخرى معها - فإنها تفيد الوجوب والإلزام. الآية المشار إليها هي قوله تعالى: ﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾. هذه الآية هي أمر من الله تعالى للملائكة بالسجود لآدم عليه السلام. صيغة الأمر هنا جاءت مجردة، أي لم تقترن بأي قرينة لغوية مثل (لعل) أو (ربما) التي قد تحول المعنى من الوجوب إلى الندب أو الإباحة. عندما ننظر إلى موقف الملائكة وإبليس، نجد أن الملائكة امتثلوا للأمر فوراً، وهذا يدل على أنهم فهموا الأمر على أنه واجب ولازم التنفيذ. أما إبليس، فعصى هذا الأمر ورفض السجود. نتيجة هذا العصيان كانت وعيد الله تعالى له بالطرد واللعنة. العلاقة هنا واضحة: الأمر جاء مجرداً (اسجدوا) → الفهم أنه واجب → الامتثال (من الملائكة) أو العصيان (من إبليس) → الجزاء على العصيان (الوعيد بالعذاب). وجود الجزاء والعقاب على ترك هذا الأمر هو أقوى دليل على أنه كان واجباً وليس مجرد ندب أو استحباب. لو كان الأمر للندب أو الإباحة، لما استحق التركُ عقاباً بهذه الصورة. إذن، وجه الدلالة من الآية هو: أن صيغة الأمر المجردة (اسجدوا) فهمها الملائكة على الوجوب فامتثلوا، وعصاها إبليس فعوقب، فدل فعل الله تعالى (بالثواب للممتثل والعقاب للعاصي) على أن الأمر المطلق يدل على الوجوب.