صفحة 159 - كتاب أصول الفقه - الصف 12 - الفصل 1 - المملكة العربية السعودية

الكتاب: كتاب أصول الفقه - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: أصول الفقه | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1

الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم

📚 معلومات الصفحة

الكتاب: كتاب أصول الفقه - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: أصول الفقه | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1

الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم

📋 المحتوى المنظم

📖 محتوى تعليمي مفصّل

نوع: محتوى تعليمي

اقتضاء الأمر الفورية أو التراخي

نوع: محتوى تعليمي

لا يخلو الأمر من حالتين:

نوع: محتوى تعليمي

الحالة الأولى: أن يكون مقيدًا بوقت يفوت الأداء بفوته، فلا خلاف في وجوب الفورية وأدائه في وقته المحدد له شرعًا كالصلوات الخمس، وصوم شهر رمضان.

نوع: محتوى تعليمي

الحالة الثانية: أن يكون غير مقيد بوقت كالحج والعمرة ونحوهما. فالراجح أنه على الفور، والدليل ما يأتي:

نوع: محتوى تعليمي

الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (1)، وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ (2). فقد أمر الله تعالى بالمسارعة إلى فعل الخير، وامتثال الأمر فورًا خير، والأمر يقتضي الوجوب.

نوع: محتوى تعليمي

الدليل الثاني: أن وجوب امتثال الأمر على الفور هو مقتضاه عند أهل اللغة، فإن الأب لو قال لابنه: «اسقني ماء»، فأخّر الامتثال؛ استحق اللوم، ولولا أن الامتثال يجب على الفور لما حسن أهل اللغة من الأب أن يلوم ابنه.

نوع: محتوى تعليمي

اقتضاء الأمر التكرار

نوع: محتوى تعليمي

الصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يقتضي التكرار إلا بقرينة تدل عليه؛ لأن صيغة الأمر موضوعة أصلاً لمطلق الطلب من غير دلالة على المرة أو الكثرة، وبناء على هذا فإن الذمة تبرأ بامتثال الأمر مرة واحدة، فلا يطالب المكلف بأكثر منها إلا أن تدل القرينة على ذلك، كما في الصلوات الخمس؛ لقوله ﷺ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: (فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة) (3)، وكما في صوم شهر رمضان، فإن الدليل قائم على تكرره كل سنة وعلى تكرر أيام شهره، وهذه الأدلة خارجة عن الصيغة فدلت على وجوب التكرار.

نوع: محتوى تعليمي

1) سورة آل عمران، الآية (133). 2) سورة المائدة، الآية (48). 3) رواه البخاري برقم (1395)، ومسلم برقم (19).

نوع: METADATA

الدرس الرابع والعشرون: قواعد أصولية في الأوامر

📄 النص الكامل للصفحة

اقتضاء الأمر الفورية أو التراخي لا يخلو الأمر من حالتين: الحالة الأولى: أن يكون مقيدًا بوقت يفوت الأداء بفوته، فلا خلاف في وجوب الفورية وأدائه في وقته المحدد له شرعًا كالصلوات الخمس، وصوم شهر رمضان. الحالة الثانية: أن يكون غير مقيد بوقت كالحج والعمرة ونحوهما. فالراجح أنه على الفور، والدليل ما يأتي: الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (1)، وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ (2). فقد أمر الله تعالى بالمسارعة إلى فعل الخير، وامتثال الأمر فورًا خير، والأمر يقتضي الوجوب. الدليل الثاني: أن وجوب امتثال الأمر على الفور هو مقتضاه عند أهل اللغة، فإن الأب لو قال لابنه: «اسقني ماء»، فأخّر الامتثال؛ استحق اللوم، ولولا أن الامتثال يجب على الفور لما حسن أهل اللغة من الأب أن يلوم ابنه. اقتضاء الأمر التكرار الصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يقتضي التكرار إلا بقرينة تدل عليه؛ لأن صيغة الأمر موضوعة أصلاً لمطلق الطلب من غير دلالة على المرة أو الكثرة، وبناء على هذا فإن الذمة تبرأ بامتثال الأمر مرة واحدة، فلا يطالب المكلف بأكثر منها إلا أن تدل القرينة على ذلك، كما في الصلوات الخمس؛ لقوله ﷺ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: (فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة) (3)، وكما في صوم شهر رمضان، فإن الدليل قائم على تكرره كل سنة وعلى تكرر أيام شهره، وهذه الأدلة خارجة عن الصيغة فدلت على وجوب التكرار. 1) سورة آل عمران، الآية (133). 2) سورة المائدة، الآية (48). 3) رواه البخاري برقم (1395)، ومسلم برقم (19). الدرس الرابع والعشرون: قواعد أصولية في الأوامر