سؤال أستنبط: قال تعالى: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ (3) ما الأخلاق التي نهى الله تعالى عنها في هذه الآية الكريمة؟
الإجابة: السخرية، واللمز، والتنابز بالألقاب، والهمز واللمز (الغيبة والنميمة).
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال. الآية الكريمة تبدأ بنداء للمؤمنين ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، وهذا يدل على أن الخطاب موجه لهم بأمر مهم. إذا قرأنا الآية بتأنٍ، نجد أن الله تعالى ينهى المؤمنين عن عدة سلوكيات باستخدام صيغة النهي ﴿لَا يَسْخَرْ﴾ و﴿وَلَا تَلْمِزُوا﴾ و﴿وَلَا تَنَابَزُوا﴾. دعونا نستخرج هذه السلوكيات من النص: 1. ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ﴾: هذا نهي صريح عن **السخرية** من الآخرين. 2. ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ﴾: كلمة "تَلْمِزُوا" تعني العيب والطعن، أي النهي عن **اللمز** (وهو عيب الناس والطعن فيهم). 3. ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾: "تَنَابَزُوا" تعني أن ينادي بعضكم بعضاً بألقاب سيئة، أي النهي عن **التنابز بالألقاب**. كما أن بعض المفسرين يربطون اللمز بمعنى أوسع يشمل **الهمز** (الغيبة) وهو الطعن في الغياب، مما يمكن أن يدخل في مفهوم ذم الآخرين بشكل عام. إذن، الأخلاق التي نهى الله تعالى عنها في هذه الآية الكريمة هي: **السخرية، واللمز، والتنابز بالألقاب، والهمز واللمز (الغيبة والنميمة)**.