سؤال مربع-1: ينبغي على كل راعٍ أَنْ يَعدِلَ بين رعيته، والوالد راعٍ ، ورَعيَّتُه هم أهله من زوجته وأولاده، ومِن تَمامِ العَدْلِ أَلَّا يُفرِّق بين أولاده في العطية . فما الذي يحدث إذا مَيَّز الوالدان أحد الأولاد في المعاملة ؟ وما أثر الهبة لأحد الأولاد دون بقية إخوانه؟ وهل تقر الشريعة هذا العمل ؟ اقرأ الحديث الآتي لتجد الإجابة :
الإجابة: عَنِ النُّعْمَانِ بْنَ بَشِيرٍ ، قَالَ : أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً ، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ : لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ : إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً ، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : «أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا ؟» ، قَالَ : لَا ، قَالَ : «فَاتَّقُوا اللَّهَ ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» ، قَالَ : فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ .
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال. الفكرة هنا هي فهم حكم التمييز بين الأولاد في العطية والمعاملة، وأثره، وموقف الشريعة منه. السؤال يبدأ ببيان أن الوالد راعٍ يجب أن يعدل بين رعيته (أهله وأولاده)، وأن من تمام العدل ألا يفرق بين أولاده في العطية. ثم يسأل عن ثلاثة أمور: 1. ما الذي يحدث إذا ميز الوالدان أحد الأولاد في المعاملة؟ 2. ما أثر الهبة لأحد الأولاد دون بقية إخوانه؟ 3. هل تقر الشريعة هذا العمل؟ الحديث المذكور يجيب عن هذه الأسئلة. في الحديث، أعطى النعمان بن بشير ابنه عطية دون بقية أولاده، فأمرته أمه (عمرو بنت رواحة) أن يشهد رسول الله ﷺ. وعندما سأله الرسول ﷺ: "أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟" فأجاب الأب: "لا"، فقال له الرسول ﷺ: "فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم". من هذا الحديث نفهم: - إذا ميز الوالدان أحد الأولاد في المعاملة أو العطية، فهذا يخالف مبدأ العدل الواجب بين الأولاد. - أثر الهبة لأحد الأولاد دون البقية هو إحداث ظلم وتباغض بين الإخوة، وقد يؤدي إلى قطع الأرحام. - الشريعة لا تقر هذا العمل، بل تأمر بالعدل بين الأولاد، كما في قول الرسول ﷺ: "فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم". ولذلك الإجابة المستفادة من الحديث هي: **التمييز بين الأولاد في المعاملة أو العطية محرم، ويؤدي إلى الظلم والتباغض، والشريعة تأمر بالعدل بينهم.**