سؤال مربع-1: لم يتخذ الوضع صورة واحدة، فله عدة صور، منها أن يأتي الإسناد خالياً من الراوي الكذاب، فيظن القارئ أن إسناده صحيح إلا أنه في الحقيقة حديثاً موضوعاً، وذلك لأن أحد الرواة أسقط الراوي الكذاب من الإسناد، أو غير اسمه أو كنيته لئلا يُعرف، فيبدو الإسناد خالياً من الراوي الكذاب، لذا بذل المحدثون جهوداً كبيرة لكشف هذا الفعل حتى لا يلتبس الحديث الصحيح بالموضوع.
الإجابة: الوضع الخفي
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال. يتحدث النص عن نوع من أنواع الوضع في الحديث النبوي، وهو عندما يكون الحديث موضوعاً (مكذوباً) لكنه يظهر للناظر وكأن إسناده صحيح. الفكرة هنا هي أن الواضع (الشخص الذي يكذب الحديث) يحاول إخفاء الكذب بطريقة ماكرة. يشرح النص هذه الطريقة الماكرة: بأن أحد الرواة في السلسلة (الإسناد) يكون كاذباً، لكن الشخص الذي يأتي بعده في السلسلة يحذف اسم هذا الراوي الكذاب أو يغير اسمه أو كنيته حتى لا يُعرف. نتيجة هذا الفعل أن القارئ ينظر إلى السلسلة فلا يجد فيها رجلاً معروفاً بالكذب، فيظن أن الحديث صحيح، بينما هو في الحقيقة موضوع. ولأن هذا الفعل مخادع ويصعب اكتشافه، بذل علماء الحديث (المحدثون) جهداً كبيراً لدراسة الرواة وعلاقاتهم وكشف هذه الحيل، حتى يميزوا الحديث الصحيح الحقيقي عن الحديث الموضوع الذي يبدو ظاهره صحيحاً. إذن، النص يصف لنا صورة من صور الوضع تتميز بالإخفاء والتدليس لإيهام الصحة. والاسم الذي يطلق على هذا النوع من الوضع هو: **الوضع الخفي**.