📚 معلومات الصفحة
الكتاب: كتاب الدراسات البلاغية و النقدية - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: الدراسات البلاغية و النقدية | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1
الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم
📋 المحتوى المنظم
📖 محتوى تعليمي مفصّل
نوع: محتوى تعليمي
السجع:
نوع: محتوى تعليمي
من ثراء لغتنا العربية وغناها أنك تستطيع التعبير عن المعنى بأكثر من طريق، ويمكنك استخدام أكثر من كلمة في الموضوع الواحد.
نوع: محتوى تعليمي
فإذا أردت أن تصف صديقاً يمتاز بجميل الخلال وكريم الصفات، فتستطيع أن تقول : صديقي يحترم من كان أكبر منه سناً، ولا يبغي على من كان أصغر منه، ويتصدق على الفقير، ولم أره يؤذي أحداً، ولم أسمع منه يوماً كذبة، يحفظ ما أُستر به إليه، حريص على كل بر.
نوع: محتوى تعليمي
لكن يمكنك أن تعبر عن هذه المعاني ذاتها بعبارات أخرى، تمتاز بالجمال والإيقاع الصوتي الذي يقع موقعاً حسناً في أذن السامع وقلبه، فيمكنك القول : صديقي يحترم الكبير، ويرحم الصغير، ويحسن إلى الفقير، لا يؤذي أحداً، ولا يكذب أبداً، لا يفشي سراً، ولا يترك براً.
نوع: محتوى تعليمي
والذي يعنينا في هذا المقام هو هذا الإيقاع الصوتي الذي جعل الجمل تتوازن وتتتتاقل، وتطرب لها الآذان، ومصدر هذا الإيقاع الجميل هو ما اتفقت فيه أواخر بعض الجمل من الحروف. ويمكن توضيح هذا الاتفاق فيما يأتي:
نوع: محتوى تعليمي
1- «يحترم الكبير، ويرحم الصغير، ويحسن إلى الفقير»: اتفقت أواخر هذه الجمل في الحرفين الأخيرين، وهما الباء والراء.
نوع: محتوى تعليمي
2- «لا يؤذي أحداً، ولا يكذب أبداً»: اتفق آخر الجملتين في الحرف الأخير، وهو الدال، ويجب التنبه إلى أنه لا عبرة بألف التنوين؛ لأنه ليس من حروف الكلمتين.
نوع: محتوى تعليمي
3- «لا يفشي سراً، ولا يترك براً»: اتفق آخر الجملتين في الحرف الأخير، وهو الراء.
نوع: محتوى تعليمي
وهذا النوع من التوافق في الحرف الأخير من الجمل هو ما يسميه البلاغيون السجع، كما أنهم يسمون الكلمة الأخيرة في كل جملة فاصلة. ومن خلال الجمل الماضية ندرك أن ما يكون السجع في الحالة الأولى أقوى وأظهر.
نوع: محتوى تعليمي
إن جمال السجع لا يكون إلا حيث يغيب التكلف، وتأتي الكلمات عفواً، ويكون اللفظ تابعاً للمعنى، وأما ما جاء على خلاف ذلك فليس من البلاغة في شيء.
📄 النص الكامل للصفحة
السجع:
من ثراء لغتنا العربية وغناها أنك تستطيع التعبير عن المعنى بأكثر من طريق، ويمكنك استخدام أكثر من كلمة في الموضوع الواحد.
فإذا أردت أن تصف صديقاً يمتاز بجميل الخلال وكريم الصفات، فتستطيع أن تقول : صديقي يحترم من كان أكبر منه سناً، ولا يبغي على من كان أصغر منه، ويتصدق على الفقير، ولم أره يؤذي أحداً، ولم أسمع منه يوماً كذبة، يحفظ ما أُستر به إليه، حريص على كل بر.
لكن يمكنك أن تعبر عن هذه المعاني ذاتها بعبارات أخرى، تمتاز بالجمال والإيقاع الصوتي الذي يقع موقعاً حسناً في أذن السامع وقلبه، فيمكنك القول : صديقي يحترم الكبير، ويرحم الصغير، ويحسن إلى الفقير، لا يؤذي أحداً، ولا يكذب أبداً، لا يفشي سراً، ولا يترك براً.
والذي يعنينا في هذا المقام هو هذا الإيقاع الصوتي الذي جعل الجمل تتوازن وتتتتاقل، وتطرب لها الآذان، ومصدر هذا الإيقاع الجميل هو ما اتفقت فيه أواخر بعض الجمل من الحروف. ويمكن توضيح هذا الاتفاق فيما يأتي:
1- «يحترم الكبير، ويرحم الصغير، ويحسن إلى الفقير»: اتفقت أواخر هذه الجمل في الحرفين الأخيرين، وهما الباء والراء.
2- «لا يؤذي أحداً، ولا يكذب أبداً»: اتفق آخر الجملتين في الحرف الأخير، وهو الدال، ويجب التنبه إلى أنه لا عبرة بألف التنوين؛ لأنه ليس من حروف الكلمتين.
3- «لا يفشي سراً، ولا يترك براً»: اتفق آخر الجملتين في الحرف الأخير، وهو الراء.
وهذا النوع من التوافق في الحرف الأخير من الجمل هو ما يسميه البلاغيون السجع، كما أنهم يسمون الكلمة الأخيرة في كل جملة فاصلة. ومن خلال الجمل الماضية ندرك أن ما يكون السجع في الحالة الأولى أقوى وأظهر.
إن جمال السجع لا يكون إلا حيث يغيب التكلف، وتأتي الكلمات عفواً، ويكون اللفظ تابعاً للمعنى، وأما ما جاء على خلاف ذلك فليس من البلاغة في شيء.