سؤال س1: أوضح المراد بـ (الميزان)، وهل هو ميزان حقيقي؟ مستدلاً على ذلك من السنة.
الإجابة: س1: الميزان هو ما يُنصب يوم القيامة لوزن أعمال العباد لإظهار عدل الله، وهو ميزان حقيقي. الدليل: حديث البطاقة حيث تثقل بطاقة «لا إله إلا الله» وتخف السجلات.
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال، فهو يسأل عن معنى كلمة "الميزان" في العقيدة الإسلامية، ويطلب توضيح ما إذا كان المقصود به ميزاناً حقيقياً له كفتان أم هو تعبير مجازي، مع الاستدلال من السنة النبوية. الفكرة هنا هي أن "الميزان" في العقيدة الإسلامية يُذكر في سياق يوم القيامة. كلمة "الميزان" في اللغة تعني الآلة التي تُوزن بها الأشياء، ولكن في هذا السياق الشرعي، المقصود هو ما يُنصب يوم القيامة لوزن أعمال العباد، سواء كانت حسنات أو سيئات. السؤال الثاني هو: هل هذا الميزان حقيقي؟ أي هل له كفتان ويُرى ويُلمس كما نعرف في الدنيا؟ أم هو تعبير عن العدل الإلهي فقط؟ للاستدلال على ذلك من السنة، نذكر الحديث الذي ورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني..." وفي رواية أخرى: "يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني..." ثم يقول: "أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟" ثم يقول: "يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني..." ثم يقول: "أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي؟" ثم يقول: "يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني..." ثم يقول: "أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟" ثم يقول: "يا ابن آدم، إنك لو فعلت ذلك لوجدتني عندك". وفي حديث آخر: "إن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني..." ثم يقول: "أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟" ثم يقول: "يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني..." ثم يقول: "أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي؟" ثم يقول: "يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني..." ثم يقول: "أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟" ثم يقول: "يا ابن آدم، إنك لو فعلت ذلك لوجدتني عندك". ولكن الحديث الأكثر دقة في هذا الباب هو حديث البطاقة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُؤتى بالرجل يوم القيامة فيُنشر له تسعة وتسعون سجلاً، كل سجل مد البصر، فيقال: أتنكر من هذا شيئاً؟ أظلمك كتبتي؟ فيقول: لا يا رب، فيقال: أفلك عذر؟ فيقول: لا يا رب، فيقال: بلى، إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك اليوم، فيُخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: إنك لا تُظلم، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة". من هذا الحديث نستنتج أن الميزان حقيقي، لأنه ذُكرت فيه كفتان: كفة للسجلات وكفة للبطاقة، وحدث وزن حقيقي حيث "طاشت السجلات وثقلت البطاقة". وهذا يدل على أن الميزان ليس مجرد تعبير مجازي عن العدل، بل هو ميزان حقيقي يُرى ويُلمس يوم القيامة، له كفتان يُوزن بهما الأعمال. إذن الإجابة هي: **الميزان هو ما يُنصب يوم القيامة لوزن أعمال العباد لإظهار عدل الله، وهو ميزان حقيقي. الدليل: حديث البطاقة حيث تثقل بطاقة «لا إله إلا الله» وتخف السجلات.**