📚 معلومات الصفحة
الكتاب: كتاب العربية - الصف 10 - الفصل 1 | المادة: العربية | المرحلة: الصف 10 | الفصل الدراسي: 1
الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم
نوع المحتوى: درس تعليمي
📝 ملخص الصفحة
📚 الكفاية القرائية
المفاهيم الأساسية
الكفاية القرائية: مهارة دراسة وتحليل النصوص الأدبية دراسة تحليلية وافية.
خريطة المفاهيم
```markmap
الكفاية القرائية
التطبيق العملي
تمرين 17
#### المطلوب
- دراسة أدبية تحليلية وافية للنص
- عرض الدراسة على الزملاء
- البنية الفنية
- بنية المعنى
- البنية الثقافية
- البنية البلاغية
نموذج تطبيقي
نص: "الرحيل وطعم القهوة المر"
#### للقاصة: وفاء الطيب (سعودية)
#### المحتوى
- سرد ذاتي عن موت الأم
- وصف المشاعر والطقوس المرتبطة بالفقد
- ذكريات الطفولة والحياة مع الأم
- استخدام صور حسية (رائحة الكافور، طعم القهوة المر)
- التعبير عن الحزن والشوق
نقاط مهمة
- التمرين رقم 17 يطلب من الطالب إجراء دراسة أدبية تحليلية وافية لنص "الرحيل وطعم القهوة المر".
- يجب أن تشمل الدراسة تحليل أربعة محاور رئيسية: البنية الفنية، بنية المعنى، البنية الثقافية، والبنية البلاغية.
- النص المطلوب تحليله هو قصة قصيرة للقاصة السعودية وفاء الطيب، تتناول موضوع الفقد (موت الأم) بمشاعر عميقة ووصف حسي.
- النص غني بالصور الأدبية والاستعارات التي تربط بين المشاعر والأحاسيس المادية (مثل رائحة الكافور وطعم القهوة المر).
📋 المحتوى المنظم
📖 محتوى تعليمي مفصّل
الكفاية القرائية
نوع: محتوى تعليمي
الكفاية القرائية
17
نوع: QUESTION_HOMEWORK
ادرس النص الآتي دراسة أدبية تحليلية وافية، واعرض دراستك على زملائك: (منزلي)
تذكر أن تشمل دراستك تحليلا للبنية الفنية، وبنية المعنى - والبنية الثقافية، والبنية البلاغية.
الرحيل وطعم القهوة المر
نوع: محتوى تعليمي
الرحيل وطعم القهوة المر
نوع: محتوى تعليمي
للقاصة السعودية: وفاء الطيب.
كان موت أمي فادحا .. لم أكن أعرف أن لموتها رائحة الكافور، والمسك، وحبات الهيل في فناجين القهوة
المرة.. لم أكن أعرف أن لموتها رائحة العدم، والصمت والنحيب في جنبات الليل.
أمي مخلوقة عذبة شفافة، لأعماقها لون القطن الأبيض فكيف يليق أن يجلل السواد ثيابنا لموتها ؟ كيف يكون
عزاؤها عبثيا تجول فيه الضحكات خلسة خلف الأبواب؟ كيف يكون عزاؤها ساحة لالتهام موائد الأرز وحبات
الزبيب وقطع اللحم ؟ لماذا الأشداق مفتوحة لليوم الثالث على التوالي.
تدور فناجين الشاي، وتدور معها أيامنا حين كنا نقطن زقاقا ضيقًا .. شابة أرملة وبناتها .. أكبرهن في التاسعة،
وبقايا بيت، مدخله رطب مظلم، تسمع فيه أحيانًا بكاء أختي وقد شبت النيران في ملابسها المبتلة بزيت الكاز.
كانت تغسل ثيابنا في ظلمة الدهليز، فلم تفطن موعد رحيلها، ولم تعد أمي لها حقائب السفر، فقط كفن
أبيض وحزن في القلب، وعبرة في العين. لم يكن هناك رائحة كافور ولا مسك، ولا صوت طحن لحبات الهيل، ولا
فناجين القهوة المرة.
أمي تقول: البكاء على المسافرين لا يجدي - كلنا سوف نسافر إليهم ونكون سعداء برفقتهم. وفي الليل كانت
تجفف دمعتنا بحكاية، ونسلم على أبينا الذي رحل قبل أن نتعرف على ملامحه. يطلع أبي من جوف حكاية
يقضم قطع الخبز معنا، يشرب الشاي معنا، ثم يسافر.
كانت أمي امرأة قوية تجلس خلف ماكينة الخياطة حتى يتقوس ظهرها، وابتسامة حلوة تعلو وجهها كلما عدنا
من مدرستنا . نقبل رأسها فتدعو لنا بالستر، وتهيئ لنا طعامنا . وبالليل تتسلل أمي من فراشها لتهيئ لنا
ملابسنا، تعلقها على المشجب، وتنظف أحذيتنا، تضعها قرب الباب. كم كنا نفرح بالكتب والدفاتر وهي
تغلفها بالورق الملون والنايلون
وجه أمي شاحب، وجسدها يستلقي فوق سرير أبيض ينوء بهمها هذه المرة أعدت أمي حقائب الرحيل
ولم تشأ أن تخبرنا . تأخرت يا أمي. اشتقت إليك يا أمي متى تعودين إلى المدينة؟
ردت لتطفئ نيران لهفتي لاداعي للقلق، يوم الاثنين أكون بينكم.
كأن جدران بيتها تشتاق إليها وتناديها، كأن القدر على الموقد يحن ليدها . غسلت بيت أمي بدهن العود
عطرت جنباته وأركانه، لمن غير أمي يكون هذا الاحتفال ؟
كم أتعجل هذا الاثنين الذي لا يأتي. كم أترقبه وأتملقه ليأتي كأنني لم أرها منذ سنين. غدًا تسافر أمي
إلينا، ويلتئم شملنا .
كانت أمي تدخل بيتها ظهر الاثنين فهي لم تخلف لنا موعدًا أبدًا . دخلته وابتسامة طيبة مرتسمة على شفتيها،
لكن يديها الباردتين لم تصافحاني كعادتها، ولا وجدت حضنها دافئا كما عودتني.
رائحة العود مازالت عالقة بجدران البيت - وأمي على أهبة الاستعداد تريد الرحيل.
📄 النص الكامل للصفحة
الكفاية القرائية
--- SECTION: 17 ---
ادرس النص الآتي دراسة أدبية تحليلية وافية، واعرض دراستك على زملائك: (منزلي)
تذكر أن تشمل دراستك تحليلا للبنية الفنية، وبنية المعنى - والبنية الثقافية، والبنية البلاغية.
الرحيل وطعم القهوة المر
للقاصة السعودية: وفاء الطيب.
كان موت أمي فادحا .. لم أكن أعرف أن لموتها رائحة الكافور، والمسك، وحبات الهيل في فناجين القهوة
المرة.. لم أكن أعرف أن لموتها رائحة العدم، والصمت والنحيب في جنبات الليل.
أمي مخلوقة عذبة شفافة، لأعماقها لون القطن الأبيض فكيف يليق أن يجلل السواد ثيابنا لموتها ؟ كيف يكون
عزاؤها عبثيا تجول فيه الضحكات خلسة خلف الأبواب؟ كيف يكون عزاؤها ساحة لالتهام موائد الأرز وحبات
الزبيب وقطع اللحم ؟ لماذا الأشداق مفتوحة لليوم الثالث على التوالي.
تدور فناجين الشاي، وتدور معها أيامنا حين كنا نقطن زقاقا ضيقًا .. شابة أرملة وبناتها .. أكبرهن في التاسعة،
وبقايا بيت، مدخله رطب مظلم، تسمع فيه أحيانًا بكاء أختي وقد شبت النيران في ملابسها المبتلة بزيت الكاز.
كانت تغسل ثيابنا في ظلمة الدهليز، فلم تفطن موعد رحيلها، ولم تعد أمي لها حقائب السفر، فقط كفن
أبيض وحزن في القلب، وعبرة في العين. لم يكن هناك رائحة كافور ولا مسك، ولا صوت طحن لحبات الهيل، ولا
فناجين القهوة المرة.
أمي تقول: البكاء على المسافرين لا يجدي - كلنا سوف نسافر إليهم ونكون سعداء برفقتهم. وفي الليل كانت
تجفف دمعتنا بحكاية، ونسلم على أبينا الذي رحل قبل أن نتعرف على ملامحه. يطلع أبي من جوف حكاية
يقضم قطع الخبز معنا، يشرب الشاي معنا، ثم يسافر.
كانت أمي امرأة قوية تجلس خلف ماكينة الخياطة حتى يتقوس ظهرها، وابتسامة حلوة تعلو وجهها كلما عدنا
من مدرستنا . نقبل رأسها فتدعو لنا بالستر، وتهيئ لنا طعامنا . وبالليل تتسلل أمي من فراشها لتهيئ لنا
ملابسنا، تعلقها على المشجب، وتنظف أحذيتنا، تضعها قرب الباب. كم كنا نفرح بالكتب والدفاتر وهي
تغلفها بالورق الملون والنايلون
وجه أمي شاحب، وجسدها يستلقي فوق سرير أبيض ينوء بهمها هذه المرة أعدت أمي حقائب الرحيل
ولم تشأ أن تخبرنا . تأخرت يا أمي. اشتقت إليك يا أمي متى تعودين إلى المدينة؟
ردت لتطفئ نيران لهفتي لاداعي للقلق، يوم الاثنين أكون بينكم.
كأن جدران بيتها تشتاق إليها وتناديها، كأن القدر على الموقد يحن ليدها . غسلت بيت أمي بدهن العود
عطرت جنباته وأركانه، لمن غير أمي يكون هذا الاحتفال ؟
كم أتعجل هذا الاثنين الذي لا يأتي. كم أترقبه وأتملقه ليأتي كأنني لم أرها منذ سنين. غدًا تسافر أمي
إلينا، ويلتئم شملنا .
كانت أمي تدخل بيتها ظهر الاثنين فهي لم تخلف لنا موعدًا أبدًا . دخلته وابتسامة طيبة مرتسمة على شفتيها،
لكن يديها الباردتين لم تصافحاني كعادتها، ولا وجدت حضنها دافئا كما عودتني.
رائحة العود مازالت عالقة بجدران البيت - وأمي على أهبة الاستعداد تريد الرحيل.