سؤال نشاط (2): ما وجه الاستدلال من الحديث على حجية القياس؟
الإجابة: وجه الاستدلال (2) - ما وجه الاستدلال من الحديث على حجية القياس؟ الجواب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاس دين الله على دين العباد، فإذا كانت أمك قد ماتت وعليها دين للعباد، فإنك تقضيه عنها، فكذلك دين الله أحق بالوفاء، فدل ذلك على مشروعية القياس وصحته.
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال، فهو يسأل عن كيفية الاستدلال من حديث نبوي على أن القياس مصدر من مصادر التشريع الإسلامي (أي أنه حجة). الفكرة هنا هي أن ننظر إلى الحديث المذكور في النشاط (والذي لم يُذكر نصه هنا، لكن الإجابة تشير إليه) ونرى كيف استخدم النبي صلى الله عليه وسلم أسلوب القياس في حكمه. القياس في أصول الفقه يعني: إلحاق أمر غير منصوص على حكمه بأمر منصوص على حكمه؛ بسبب اشتراكهما في العلة (السبب) الموجبة للحكم. من خلال الإجابة المُقدمة، نرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قاس بين حالتين: 1. حالة دين مالي للعباد (وهو أمر مفهوم الحكم: وجوب الوفاء به). 2. حالة دين لله تعالى (وهو هنا قضاء الصوم عن الميت، وهو أمر أراد النبي بيان حكمه). وجه الشبه أو العلة بينهما هي: وجود دين أو التزام يجب الوفاء به. فبما أن الوفاء بدين العباد واجب على الورثة إذا ترك الميت ديناً، فإن الوفاء بدين الله (وهو هنا قضاء الصوم) أولى وأحق. إذن، الإجابة هي: أن النبي صلى الله عليه وسلم استخدم القياس بوضوح في هذا الموقف، حيث ألحق حكم قضاء الصوم عن الميت (وهو غير منصوص عليه صراحة في هذا السياق) بحكم قضاء الدين المالي عن الميت (وهو منصوص على وجوبه)، لاشتراكهما في علة الوجوب وهي وجود دين مستحق. وهذا الفعل منه صلى الله عليه وسلم يدل على جواز ومشروعية استخدام القياس كطريقة للاستنباط في الشريعة.