سؤال أفكر: قال تعالى: «وَلَهُ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ » . ماذا خص الله الغدوّ والآصال بالذكر هنا، مع أن الظل يسجد لله في كل وقت من النهار؟
الإجابة: لأن الظل يمثل عبودية الله والامتثال لأمره، ولكون أول وأوضح مظهر لها حركة الظل وامتداده وميله أكبر، فبرز سجودها وانقيادها لله، وذكر أطراف النهار يدل كذلك على شمول سجودنا في سائر الأوقات.
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال من الآية الكريمة. الآية تتحدث عن سجود كل من في السماوات والأرض لله تعالى، طوعاً وكَرْهاً، وتذكر أن ظلالهم أيضاً تسجد بالغدو والآصال. السؤال يطرح: لماذا خص الله تعالى وقتَي الغدو (أول النهار) والآصال (آخر النهار) بالذكر هنا، مع أن الظل موجود ويُفترض أنه يسجد لله في كل وقت من النهار؟ الفكرة هنا هي أن الظل يمثل رمزاً للعبودية الكاملة والانقياد لأمر الله. في أوقات الغدو والآصال، تكون حركة الظل وامتداده وميله أكثر وضوحاً وبروزاً للإنسان. ففي أول النهار يبدأ الظل بالظهور والامتداد، وفي آخره يميل ويتغير اتجاهه بشكل واضح. هذه الحركة الواضحة تُظهر بشكل جليّ انقياد الظل وتسليمه لأمر خالقه، كأنه يسجد له. ولذلك، ذكر هذين الوقتين بالذات لا يعني أن الظل لا يسجد في الأوقات الأخرى، بل العكس هو الصحيح. تخصيص هذين الوقتين الواضحين يدل على شمولية هذا السجود والانقياد في سائر الأوقات، فإذا كان الظل يُظهر عبوديته بشكل واضح في هذين الوقتين، فهو منقاد في كل الأوقات. إذن الإجابة هي: **لأن حركة الظل وامتداده وميله تكون أكبر وأوضح في أول النهار (الغدو) وآخره (الآصال)، فتبرز عبوديته وانقياده لله، وهذا التخصيص يدل على شمول سجوده في جميع الأوقات**.