📚 معلومات الصفحة
الكتاب: كتاب الدراسات البلاغية و النقدية - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: الدراسات البلاغية و النقدية | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1
الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم
📋 المحتوى المنظم
📖 محتوى تعليمي مفصّل
2. قضية وحدة القصيدة
نوع: محتوى تعليمي
المراد بوحدة القصيدة: ترابط أجزائها، والتساقها حتى تبدو في صورة وحدة واحدة متماسكة.
ومع أن الموضوعات، وترتيبها على نحو تتجلى فيه وحدة فنية خاصة.
وقد نادى عدد من النقاد بضرورة وحدة القصيدة فنياً، بأن يحكم الشاعر بناءها الفني إلى الدرجة التي إذا قدم فيها بيت على بيت دخل الخلل القصيدة.
وأكد الحاتمي هذه القضية بقوله:
«فإن القصيدة مثل خلق الإنسان في اتصال بعض أعضائه ببعض، فتنتفي فصل واحد عن الآخر، أو بالبينه في صحة التركيب غادر بالجسم عاهة تتخون محاسبه، وتُعفي معالم جماله».
3. قضية السرقات الشعرية
نوع: محتوى تعليمي
عرف النقاد العرب أن الشعراء يأخذ بعضهم من بعض، وأن ذلك أمر قل أن يسلم منه شاعر، وكان الشاعر العربي رغبة منه في نفي هذا الأمر عنه يعتد بغناه عن الأخذ من الشعراء.
يقول طرفة بن العبد:
ولا أُعير على الأشعار أسرقها عنها غنيتُ وشَرُّ الناس من سرقـا
وتتلخص قضية السرقات فيما يأتي:
أ- أن من المعاني ما يتساوى فيه الشعراء، وسماها النقاد بالمعاني المشتركة: وهذا النوع لا يحكم بالسرقة فيه؛ لأنه مُتاح للجميع، فإذا وصف أحدهم الممدوح بأنه أسد فلا يقتضي ذلك أنه نقل هذا المعنى من غيره؛ فهو معنى بسيط لا يختص به أحد بعينه.
ومثلوا لذلك أيضًا بقول المتنبي:
لك يا منازل في القلوب منازل أقفرت أنت وهن منكِ أواهل
فالبيت السابق يشمل على معنى متداول بين الشعراء، وهو الإخبار بأن ديار أحبته قد زالت معالمها وأمحت، ولكنها لم تزل عن قلبه وشعوره.
ب- أن ما يحكم فيه بالسرقة إنما هي المعاني البديعة المخترعة لصاحبها أول من قالها،
نوع: محتوى تعليمي
وهو (1) محمد الحسن الحاتمي (ت. 388هـ) أديب ناقد، جرى بينه وبين المتنبي محاورات نقدية حرص فيها على إظهار مساوي شعر المتنبي وسرقاته الأدبية.
📄 النص الكامل للصفحة
--- SECTION: 2. قضية وحدة القصيدة ---
المراد بوحدة القصيدة: ترابط أجزائها، والتساقها حتى تبدو في صورة وحدة واحدة متماسكة.
ومع أن الموضوعات، وترتيبها على نحو تتجلى فيه وحدة فنية خاصة.
وقد نادى عدد من النقاد بضرورة وحدة القصيدة فنياً، بأن يحكم الشاعر بناءها الفني إلى الدرجة التي إذا قدم فيها بيت على بيت دخل الخلل القصيدة.
وأكد الحاتمي هذه القضية بقوله:
«فإن القصيدة مثل خلق الإنسان في اتصال بعض أعضائه ببعض، فتنتفي فصل واحد عن الآخر، أو بالبينه في صحة التركيب غادر بالجسم عاهة تتخون محاسبه، وتُعفي معالم جماله».
--- SECTION: 3. قضية السرقات الشعرية ---
عرف النقاد العرب أن الشعراء يأخذ بعضهم من بعض، وأن ذلك أمر قل أن يسلم منه شاعر، وكان الشاعر العربي رغبة منه في نفي هذا الأمر عنه يعتد بغناه عن الأخذ من الشعراء.
يقول طرفة بن العبد:
ولا أُعير على الأشعار أسرقها عنها غنيتُ وشَرُّ الناس من سرقـا
وتتلخص قضية السرقات فيما يأتي:
أ- أن من المعاني ما يتساوى فيه الشعراء، وسماها النقاد بالمعاني المشتركة: وهذا النوع لا يحكم بالسرقة فيه؛ لأنه مُتاح للجميع، فإذا وصف أحدهم الممدوح بأنه أسد فلا يقتضي ذلك أنه نقل هذا المعنى من غيره؛ فهو معنى بسيط لا يختص به أحد بعينه.
ومثلوا لذلك أيضًا بقول المتنبي:
لك يا منازل في القلوب منازل أقفرت أنت وهن منكِ أواهل
فالبيت السابق يشمل على معنى متداول بين الشعراء، وهو الإخبار بأن ديار أحبته قد زالت معالمها وأمحت، ولكنها لم تزل عن قلبه وشعوره.
ب- أن ما يحكم فيه بالسرقة إنما هي المعاني البديعة المخترعة لصاحبها أول من قالها،
وهو (1) محمد الحسن الحاتمي (ت. 388هـ) أديب ناقد، جرى بينه وبين المتنبي محاورات نقدية حرص فيها على إظهار مساوي شعر المتنبي وسرقاته الأدبية.