📚 معلومات الصفحة
الكتاب: كتاب الدراسات الادبية - الصف 12 - الفصل 1 | المادة: الدراسات الادبية | المرحلة: الصف 12 | الفصل الدراسي: 1
الدولة: المملكة العربية السعودية | المنهج: المنهج السعودي - وزارة التعليم
📋 المحتوى المنظم
📖 محتوى تعليمي مفصّل
التهيئة
نوع: محتوى تعليمي
لقد مر الأدب العربي بمراحل ومتعاقبة ومتداخلة، وقف مؤرخوه أمام تقسيمها وتحقيبها مواقف متباينة، وتنوعت مناهجه بين مناهج واقعة ومنطقية، مطبقة ومفروضة. والأدب العربي له واقعه الخاص ومميزاته المتفردة، وله تاريخه الذي لا يشاركه فيه تاريخ آخر من حيث هذه الرقعة الفسيحة التي شملها وهذه الآجال المتطاولة التي طولها؛ وهو لذلك لا يستجيب استجابة كاملة لأنماط الدراسة في الآداب الأخرى ولا يقاس عليها، ولا بد له من المنهج الذي يواثمه والنظرية التي تملك أن تنظمه من أطرافه كلها. فما معنى التحقيب؟ وما معنى التقسيم السياسي؟ وما مزاياه وعيوبه؟ ومن هم رواده؟
ما المقصود بتحقيب الأدب العربي؟
نوع: محتوى تعليمي
يقصد بالتحقيب، تقسيم الأدب العربي إلى عصور أدبية، وهذا التقسيم قضية من أبرز القضايا التي مازال يشتغل الخلاف حولها حتى يومنا هذا، والدكتور شوقي ضيف هو رائد تقسيم العصور السياسية في دراسة الأدب العربي، حيث بدأ بسلسلته الممتدة في عشرة أجزاء، مروراً بدراسته حول الفن الشعري والنثري، وختاماً بدراساته عن الآداب والقضايا الأدبية في مؤلفات خاصة. والسؤال هنا لم اللجوء إلى التقسيم السياسي؟ ولم توضع أسماء العصور وليس الأدب؟ وإذا كان التقسيم السياسي دقيقاً، فإذاً يعاد النظر من العصر العباسي الأول وهو من العصر الأموي، أي شاعر مخضرم؟ إذا كان كذلك لم لا يعد محمود سامي البارودي من العصر العثماني قياساً على بشار؟ ثم هل مصطلحا القدم والحدث ثابتان؟ فلكل قديم في عصره حدوث أو معاصر له، لذا فالتقسيمات مهما ليست دقيقة إلا من باب التقسيم المؤقت. وهل التقسيمات السياسية الموجودة في الأدب العربي توازي التقسيمات السياسية في الأدب الأخرى؟ وهل التقسيم السياسي خاضع للحملات والحروب؟ مما جعل بعضهم يعترض على جعل الحملة الفرنسية على مصر بداية للعصر الحديث واعتبار أكتوبر عام 73 بداية للعصر الحديث، فإذا كان انتصار أكتوبر بداية للتاريخ الأدبي الحديث لم لا تعد انتصارات العرب والمسلمين الكبرى محطات لهذا التقسيم؟ إذن فمعايير التقسيم وهذا الوضع تفتقر إلى الثبات.
نظريات تقسيم الأدب
نوع: محتوى تعليمي
لقد ظهرت عدة مناهج ونظريات لتقسيم الأدب العربي، من أبرزها: النظرية المدرسية، وهي نظرية سادت الأدب العربي منذ أخذ طريقه ليكون دراسة مستقلة، وتقوم على تقسيمه إلى خمسة عصور أدبية، وهي نظرية اعتبرها الخطأ في فنون وأنواع أدبية، وتجريده عن هذا العصر الزماني، وهي نظرية لا تقنع كل حاجة البحث ولا تروي ظمأ. أما نظرية خصائص الجنس، فيرى أصحابها أن الأدب العربي أدب مجناس متناعدة مختلفة، وتأثر بالأدب الأخرى مع نشاط حركة
📄 النص الكامل للصفحة
--- SECTION: التهيئة ---
لقد مر الأدب العربي بمراحل ومتعاقبة ومتداخلة، وقف مؤرخوه أمام تقسيمها وتحقيبها مواقف متباينة، وتنوعت مناهجه بين مناهج واقعة ومنطقية، مطبقة ومفروضة. والأدب العربي له واقعه الخاص ومميزاته المتفردة، وله تاريخه الذي لا يشاركه فيه تاريخ آخر من حيث هذه الرقعة الفسيحة التي شملها وهذه الآجال المتطاولة التي طولها؛ وهو لذلك لا يستجيب استجابة كاملة لأنماط الدراسة في الآداب الأخرى ولا يقاس عليها، ولا بد له من المنهج الذي يواثمه والنظرية التي تملك أن تنظمه من أطرافه كلها. فما معنى التحقيب؟ وما معنى التقسيم السياسي؟ وما مزاياه وعيوبه؟ ومن هم رواده؟
--- SECTION: ما المقصود بتحقيب الأدب العربي؟ ---
يقصد بالتحقيب، تقسيم الأدب العربي إلى عصور أدبية، وهذا التقسيم قضية من أبرز القضايا التي مازال يشتغل الخلاف حولها حتى يومنا هذا، والدكتور شوقي ضيف هو رائد تقسيم العصور السياسية في دراسة الأدب العربي، حيث بدأ بسلسلته الممتدة في عشرة أجزاء، مروراً بدراسته حول الفن الشعري والنثري، وختاماً بدراساته عن الآداب والقضايا الأدبية في مؤلفات خاصة. والسؤال هنا لم اللجوء إلى التقسيم السياسي؟ ولم توضع أسماء العصور وليس الأدب؟ وإذا كان التقسيم السياسي دقيقاً، فإذاً يعاد النظر من العصر العباسي الأول وهو من العصر الأموي، أي شاعر مخضرم؟ إذا كان كذلك لم لا يعد محمود سامي البارودي من العصر العثماني قياساً على بشار؟ ثم هل مصطلحا القدم والحدث ثابتان؟ فلكل قديم في عصره حدوث أو معاصر له، لذا فالتقسيمات مهما ليست دقيقة إلا من باب التقسيم المؤقت. وهل التقسيمات السياسية الموجودة في الأدب العربي توازي التقسيمات السياسية في الأدب الأخرى؟ وهل التقسيم السياسي خاضع للحملات والحروب؟ مما جعل بعضهم يعترض على جعل الحملة الفرنسية على مصر بداية للعصر الحديث واعتبار أكتوبر عام 73 بداية للعصر الحديث، فإذا كان انتصار أكتوبر بداية للتاريخ الأدبي الحديث لم لا تعد انتصارات العرب والمسلمين الكبرى محطات لهذا التقسيم؟ إذن فمعايير التقسيم وهذا الوضع تفتقر إلى الثبات.
--- SECTION: نظريات تقسيم الأدب ---
لقد ظهرت عدة مناهج ونظريات لتقسيم الأدب العربي، من أبرزها: النظرية المدرسية، وهي نظرية سادت الأدب العربي منذ أخذ طريقه ليكون دراسة مستقلة، وتقوم على تقسيمه إلى خمسة عصور أدبية، وهي نظرية اعتبرها الخطأ في فنون وأنواع أدبية، وتجريده عن هذا العصر الزماني، وهي نظرية لا تقنع كل حاجة البحث ولا تروي ظمأ. أما نظرية خصائص الجنس، فيرى أصحابها أن الأدب العربي أدب مجناس متناعدة مختلفة، وتأثر بالأدب الأخرى مع نشاط حركة