سؤال أ: أ - الدعاء ويكون حين يخاطب الإنسان ربه، كالآمر في قول الله تعالى: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ (١)، والناهي في قول الله تعالى: ﴿ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ﴾ (٢)، وقوله: ﴿ رَبَّنَا وَلَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ﴾ (٣)، وكالأمر في قول الرسول ﷺ: «اللهم اجعلني ما وعدتني» (٤).
الإجابة: خبري
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال. النص يتحدث عن نوع من أنواع الكلام يسمى "الدعاء". الفكرة هنا هي تحديد صيغة هذا الكلام أو أسلوبه البلاغي. الدعاء هو مخاطبة الله تعالى بطلب الحاجة، سواء كان هذا الطلب بصيغة الأمر (مثل: ربنا آتنا) أو النهي (مثل: ربنا لا تؤاخذنا). هذه الصيغ (الأمر والنهي) في اللغة العربية تستخدم لأغراض الطلب، ولكن عندما يكون المخاطب هو الله تعالى، فإن الغرض الحقيقي منها ليس الأمر أو النهي بالمعنى الحرفي، بل هو التضرع والطلب. في علم البلاغة، يُصنف الكلام الذي يأتي بصيغة الأمر أو النهي ولكن يقصد به غير ذلك (كالتضرع في الدعاء) تحت نوع يسمى "الخبر" الإنشائي الطلبي، أو بشكل أدق في تصنيفات أسلوب الطلب، يكون غرضه "خبريًا" لأنه يعبر عن حالة نفسية ورغبة داخلية (الرجاء والتضرع) أكثر من كونه أمرًا حقيقيًا. لذلك، عند تحليل أسلوب هذه الآيات والأحاديث الواردة في السؤال، نجد أن الصيغة هي صيغة طلب (أمر ونهي)، ولكن الغرض البلاغي هو الإخبار عن حالة الرغبة والتضرع إلى الله.