سؤال مربع-1: 6 - التحقير: كما في قول إبراهيم النخعي لقومه فيما يحكيه ربه: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾، وكما في قول الشاعر بشار بن برد يهجو رجلا زاعمًا أنه قد أقسم ألا يعمل معروفًا: فقل لِأَبِي يَحْيَى: مَتَى تُدْرِكُ الْعُلَا وَفِي كُلِّ مَعْرُوفٍ عَلَيْكَ مُبِينُ؟
الإجابة: التحقير
خطوات الحل:
- **الشرح:** لنفهم هذا السؤال. السؤال يطلب منا تحديد الغرض البلاغي للاستفهام في المثالين المذكورين. في المثال الأول من القرآن الكريم، يقول إبراهيم عليه السلام لقومه: "مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ". هنا، السؤال ليس طلبًا للمعرفة الحقيقية عن ماهية التماثيل، لأن إبراهيم يعرفها جيدًا. بل السؤال يحمل معنى آخر يفهم من السياق، وهو التقليل من شأن هذه التماثيل وبيان عدم استحقاقها للعبادة. في المثال الثاني من الشعر، يقول الشاعر: "فقل لِأَبِي يَحْيَى: مَتَى تُدْرِكُ الْعُلَا وَفِي كُلِّ مَعْرُوفٍ عَلَيْكَ مُبِينُ؟". هذا السؤال أيضًا ليس استفسارًا حقيقيًا عن وقت إدراك العلا، بل هو سؤال إنكاري ساخر. فالشاعر يهجو الرجل ويقلل من شأنه، لأنه يدعي أنه لن يعمل معروفًا، فكيف يريد أن يصل إلى العلا وهو يتخلى عن فعل الخير؟ إذن، الفكرة في كلا المثالين هي أن صيغة الاستفهام (ما، متى) لم تستخدم لطلب المعرفة، بل استخدمت لغرض بلاغي آخر هو التقليل من شأن الشيء أو الشخص والسخرية منه، وهذا ما يُسمى في البلاغة بـ **التحقير**. لذلك الإجابة هي: **التحقير**.